أوشك المركز الاستشفائي الجديد بمدينة سلوان بإقليم الناظور على استكمال أشغاله، في خطوة تعزز العرض الصحي بالإقليم وتخفف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية المجاورة، وتحسين جودة وسلامة واستمرار الخدمات الصحية، وتقليص آجال التكفل بالمرضى، وتحسين ظروف عمل الأطر الصحية.
وكشفت زيارة ميدانية قام بها، أخيرا، عامل الإقليم، جمال الشعراني، أن نسبة الإنجاز بلغت 99 في المائة، مع التأكيد أن افتتاح هذا المركز سيتم في أبريل الجاري. وأقيم المركز المذكور على مساحة إجمالية تبلغ 161. 193 مترا مربعا، منها 26.562 مترا مغطاة بطاقة استيعابية تصل إلى 250 سريرا وبكلفة إجمالية تناهز 560 مليون درهم. ويضم المرفق مجموعة واسعة من الأقسام الطبية تشمل الجراحة والطب العام وطب الأطفال والمستعجلات والعناية المركزة والتصوير الطبي والتحاليل الطبية وطب الأسنان وقسم الولادة، إضافة إلى وحدات دعم لوجستي وتقني كالصيدلية ووحدة التعقيم والمشرحة.
وفي الوقت الذي يأتي هذا المشروع لتلبية حاجيات سكان إقليم الناظور الموزعين على 23 جماعة ترابية، والذين ظلوا يعانون خصاصا في البنيات الصحية المتقدمة، أثار المشروع نفسه جملة من التساؤلات انصبت كلها على مصير المستشفى الإقليمي الحسني بمدينة الناظور، بعدما تقرر نقل الأنشطة الاستشفائية منه نحو المركز الجديد وتدارس مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بعملية الانتقال، حيث تم التأكيد على اعتماد خطة متكاملة لنقل الأنشطة الاستشفائية بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية المقدمة لسكان الإقليم، مع إبراز التحديات المرتبطة بالطاقة الاستيعابية والتنظيم وتدبير الموارد البشرية.
وفي خطوة تعكس تنامي القلق بشأن الوضع الصحي بإقليم الناظور، تفاعل العديد من الفاعلين السياسيين والنقابيين والجمعويين بالناظور مع المستجدات التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم، خاصة ما يرتبط بافتتاح المستشفى الإقليمي الجديد بمدينة سلوان، وما يوازيه من مخاوف متزايدة بشأن إغلاق المستشفى الحسني بالناظور، الأمر الذي قد يترتب عنه فراغ صحي مقلق بمركز الإقليم.
كما تفتح نقاشات جادة ومسؤولة حول هذا الملف الحيوي، مع السعي إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين من تنظيمات نقابية وسياسية وحقوقية ومدنية، من أجل بلورة تصور مشترك وخطوات عملية للدفاع عن حق سكان الناظور في خدمات صحية عادلة ومنصفة، وتوحيد المبادرات، بما يضمن الحفاظ على المرافق الصحية القائمة، وعلى رأسها المستشفى الحسني، مع الدعوة إلى تطويره وتحويله إلى مستشفى للقرب، ما يضمن استمرار الخدمات الأساسية، خاصة في مجالي المستعجلات وطب الأطفال، وعدم إغلاق مستشفى الحسني والعمل على إعادة تأهيله ليواصل أداء دوره الحيوي في خدمة المواطنين.
وأشار مصدر محلي إلى أن نقل الخدمات الصحية بدل توسيعها قد يؤدي إلى اختلال في توزيع العرض الصحي، محذرا من انعكاسات ذلك على الحالات الاستعجالية، في ظل صعوبات التنقل وغياب ربط مباشر مع المستشفى الجديد بالنسبة إلى عدد من المناطق المجاورة. كما أكد أن هذا التوجه في حال اعتماده يتعارض مع مبادئ العدالة المجالية والتوجهات الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية، مبرزا أن الحق في الصحة كما يكفله الدستور يرتبط بضمان القرب والاستمرارية وجودة الخدمات.
وطالب بضرورة تقديم توضيحات رسمية من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن مستقبل مستشفى الحسني، داعيا إلى اعتماد تصور متكامل يضمن الحفاظ على المرفق الصحي داخل المدينة، إلى جانب إحداث مرافق إضافية تستجيب لحاجيات السكان.
من جهة أخرى نفت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الشرق صحة الأنباء المتداولة بشأن إغلاق المستشفى الحسني بالناظور، مؤكدة أن هذه المعطيات لاتستند إلى أي إعلان رسمي صادر عن الجهات المختصة, وأوضحت المديرية أن مايتم تداوله عبر بعض المنابر الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بخصوص هذا الموضوع غير دقيق، مشددة على أن أي قرارات تتعلق بإعادة تنظيم العرض الصحي بالإقليم يتم الإعلان عنا عبر القنوات الرسمية.




























