على خلفية تداول شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رفع أجرة توثيق عقد الزواج بالمغرب إلى 3500 درهم، خرج رئيس الهيئة الوطنية للعدول، سليمان ادخول، لتوضيح حقيقة الموضوع، مؤكدا أن ما يتم الترويج له لا يعدو أن يكون إشاعة لا أساس لها من الصحة. وأوضح أن هذه المعطيات تندرج ضمن محاولات المس بصورة الهيئة وسمعة العدول، خاصة في ظرفية مهنية دقيقة.
وأشار المتحدث إلى أن ترويج هذه الشائعات تزامن مع خوض عدول المملكة حركة احتجاجية غير مسبوقة، اتخذت أشكالا متعددة، من بينها التوقف الشامل عن تقديم الخدمات التوثيقية وتنظيم وقفات احتجاجية أمام البرلمان. وأكد أن هذه الخطوات تأتي تعبيرا عن رفض تمرير مشروع القانون رقم 16.22 دون الأخذ بعين الاعتبار لملاحظات ومقترحات الهيئة المهنية المعنية بهذا الملف.
وفي ما يخص تحديد الأجور، شدد المصدر ذاته على أن أجرة توثيق عقود الزواج تخضع لتعريفة قانونية واضحة، تؤطرها مقتضيات القانون رقم 16.03 المنظم لخطة العدالة، ولا سيما المادة 40 من مرسومه التطبيقي، التي تنص على تقاضي العدول لأجورهم وفق تعريفة رسمية محددة، ما ينفي وجود أي زيادات خارج الإطار القانوني الجاري به العمل حاليا.
كما أوضح أن هذه التعريفة لم تعرف أي تعديل منذ سنة 2008، رغم التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التسيير المهني، بما في ذلك مصاريف الكراء والخدمات. وأضاف أن الهيئة سبق أن راسلت وزارة العدل في أكثر من مناسبة من أجل مراجعتها، غير أن هذه المطالب لم تلق الاستجابة المطلوبة إلى حدود الآن، وفق ما أكده المسؤول في تصريحه.
وختم ادخول تصريحه بالدعوة إلى فتح تحقيق في مصدر هذه الإشاعة وترتيب المسؤوليات القانونية، مؤكدا أن حماية المواطنين وضمان أمنهم التوثيقي يظلان من أولويات الهيئة. كما شدد على أن التصدي للأخبار الزائفة يظل ضرورة ملحة للحفاظ على الثقة في المرفق التوثيقي وضمان استقراره واستمرارية خدماته في ظروف مهنية سليمة.




























