أفاد بلاغ صدر يوم أمس عن المجلس النقابي للاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة، أن المجلس عقد اجتماعا برسم دورته العادية، خصص لتدارس سبل الإعداد الجيد لإنجاح تظاهرة عيد العمال، فاتح ماي، بما يليق برمزيتها التاريخية وأبعادها النضالية، وذلك في انسجام مع تقاليد الاتحاد الكفاحية العريقة، التي تجعل من هذه المناسبة محطة سنوية لتجديد التعبئة العمالية وتعزيز الحضور النقابي في مختلف الواجهات الاجتماعية.
وأوضح البلاغ ان المجلس استحضر، في مستهل أشغاله، الكلمة التوجيهية للاتحاد المحلي، التي وقفت عند أبرز مستجدات الأنشطة القطاعية، خاصة داخل القطاع الخاص، إلى جانب الدينامية التي تعرفها فروع الجامعات والنقابات الوطنية، وما راكمته من محطات نضالية متواصلة دفاعا عن المطالب العادلة وصونا للمكتسبات التاريخية. كما أبرز أهمية هذه الدينامية في تقوية العمل النقابي وتعزيز التنسيق بين مختلف المكونات التنظيمية في المرحلة الراهنة.
وسجل البلاغ، بقلق بالغ، التدهور المستمر للأوضاع المعيشية للطبقة العاملة وعموم الأجراء، في ظل الارتفاع المهول لتكاليف المعيشة، مقابل تجميد الأجور والتراجع الخطير في القدرة الشرائية. واعتبر أن هذه المؤشرات تنذر بمزيد من الاحتقان الاجتماعي، في سياق استمرار سياسات تمس قطاعات حيوية، من قبيل التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية، مما يفاقم من هشاشة الفئات الشغيلة ويزيد من تعقيد الأوضاع الاجتماعية الراهنة.
وأكد البلاغ أن هذه الأوضاع تفرض على مختلف القوى الحية مضاعفة التعبئة ورص الصفوف، داعيا إلى مواصلة النضال الوحدوي للتصدي لكل أشكال الإجهاز على الحقوق والمكتسبات. كما شدد على ضرورة الانخراط الفعلي في الدفاع عن قضايا الطبقة العاملة، ومواجهة كل المناهضين لها، بما يضمن تعزيز الحضور النقابي في مختلف الواجهات، وترسيخ المكتسبات التي تحققت عبر سنوات من النضال المستمر والمتواصل داخل الساحة الاجتماعية.
وفي إطار الإعداد العملي لتخليد فاتح ماي، أشار البلاغ إلى أن المجلس عمل على تشكيل لجان وظيفية للإشراف على مختلف جوانب التحضير، تشمل لجنة المالية، لجنة التنظيم واللوجستيك، لجنة صياغة الشعارات وتحيين المطالب، لجنة اللافتات، ولجنة الإعلام والتواصل. كما تم تخويل منسقي هذه اللجان صلاحية عقد اجتماعات منتظمة بمقر الاتحاد، بهدف ضمان التنسيق المحكم ونجاعة الأداء خلال مختلف مراحل الإعداد لهذه المحطة النضالية الهامة.
ودعا البلاغ، في ختامه، مختلف الأجهزة والقطاعات النقابية إلى عقد اجتماعات تنظيمية عاجلة، قصد تكثيف التعبئة وسط المنخرطين والمنخرطات، بما يضمن حضورا وازنا في تظاهرة فاتح ماي. وأكد أن هذه المناسبة تشكل محطة أساسية لتجديد الالتزام بالدفاع عن المطالب العمالية، واستعراض القوة التنظيمية للاتحاد، محليا ومركزيا، في مختلف السياقات النضالية، بما يعزز مكانته داخل المشهد النقابي الوطني.




























