تعيش منطقة أمتار، إقليم الشاون، على وقع حالة من الغضب والاستياء، عقب تفويت الجماعة لمراحيض عمومية بالشاطئ وتحويلها إلى مقر لجمعية، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لتدبير المرافق العمومية، خاصة في فضاء سياحي يعرف إقبالا متزايدا خلال فصل الصيف.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه المراحيض كانت مغلقة في وقت سابق بسبب وضعيتها المتدهورة، وذلك بناء على تعليمات العامل السابق الذي شدد على ضرورة إخضاعها للإصلاح قبل إعادة فتحها في وجه المصطافين. غير أن هذا المرفق، الذي كان يفترض أن يستعيد وظيفته الأصلية، تم تحويله بشكل مفاجئ إلى مقر لجمعية، دون توضيحات رسمية بشأن المساطر المعتمدة.
ويزداد الجدل حدة بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها شاطئ أمتار، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى “كورنيش” حديث يستقطب آلاف الزوار، ما يجعل توفير مراحيض عمومية لائقة ضرورة ملحة تواكب هذا التحول. غير أن واقع الحال يكشف، بحسب تعبير عدد من المتابعين، عن اختلال واضح في تدبير هذا المرفق الحيوي.
الأكثر إثارة للقلق، وفق المعطيات ذاتها، هو الحديث عن استغلال غير قانوني لشبكتي الماء والكهرباء العموميتين، عبر تزويد مقر الجمعية بهاتين الخدمتين دون سند واضح، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مراقبة استهلاك الموارد العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة في مثل هذه الحالات.
وأمام هذا الوضع، تتجه أنظار الساكنة نحو السلطات الإقليمية بإقليم شفشاون، من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق في ملابسات هذه الواقعة، ووضع حد لما يوصف بـ “العبث” في تدبير المرافق العمومية، مع إعادة تأهيل المراحيض وإرجاعها إلى وظيفتها الأصلية بما يضمن كرامة المصطافين وجودة الخدمات المقدمة.






























