التبريس.
تنفيذا لدعوتهما عبر بلاغ مشترك ، دخلت كل من جمعية أرباب وسائقي ومستغلي سيارة الأجرة (ص1) بالحسيمة ونقابة الطاكسيات التابعة للاتحاد المغربي للشغل ـ التوجه الديمقراطي ـ صباح يومه الأربعاء 18/06/2014 غمار التصعيد في أشكالهما الاحتجاجية بعدما يئس الكل من وعود المسؤولين وتملصهم من تنفيذ التزامات قطعوها على أنفسهم فيما مضى عبر لقاءات عدة شملت المستوى الإقليمي والمحلي …ومن جملة المشاكل التي افاضت الكأس : ما عبر عنها البلاغ بالإجراء السلطوي الغير المنصف لمهنيي القطاع و للركاب من المواطنين على حد سواء …والقاضي بإجبار السائقين على إنزال الركاب بالمحطة المحدثة بمنطقة كالابونيتا التي يعرف الجميع بعدها عن مركز المدينة /.المحج الأساسي للمواطنين والوافدين …هو إجراءٌ رفضه مهنيو سيارات الأجرة منذ البداية ..غير أن السلطات (التي تلقت طلبات التنظيمان بالقطاع من أجل التراجع عليه والبحث عن صيغ مجدية لتفعيل ما وعدت به مع بحث حلول منصفة لهؤلاء المهنيين) تمادت في تجاهلها لهذه النداءات موثرة لغة التماطل والتسويف عن أية مبادرة من شأنها وضع حد لهذه المعاناة ..ونورد هنا ما تضمنه محضر اجتماع سابق بتاريخ 15/05/2012 تحت الإشراف الفعلي للوالي السابق وهو الاجتماع الذي انعقد بناء على مطالب القطاع المتمثلة في :

– توفير محطة خاصة بالطاكسيات وفق معايير ومواصفات عصرية .
– الحد من العدد المهول للمأذونيات التي تقاطرت على مدينة الحسيمة منذ يوليوز 2010
– حق السائق في الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية
– منح تسهيلات للمهنيين في الفحص التقنـي
– التخفيض من قيمة الفحص الطبي
– حق المهنيين في الاستفادة من السكن الاجتماعي .
– حق السائقين في الاستفادة بالمأذونيات
– الكف عن سحب الرخص للسائقين بمبرر أو بدونه
– وضع حد لمختلف التجاوزات التي ترتكب من قبل النقل السري/ الخطافة والحافلات ..
غير أن النقطة التي ظلت عالقة ومستعصية على أي حل ملموس ـ رغم كل اللقاءات والحوارات التي تمت مع ممثلي السلطات الولائية والإقليمية والمحلية ورئاسة المجلس البلدي حسب البلاغ كانت هي معضلة الزيادة المهولة للمأذونيات التي عرفتها الحسيمة/ المدينة شهر يوليوز 2010 بشكل لم يسبق له مثيل …بحيث انتقل العدد الإجمالي للمأذونيات بالمدينة وحدها من : 112 إلى 520 دفعة واحدة …..ناهيك عن العدد الإجمالي الذي قارب1026 مأذونية نشيطة على الصعيد الإقليمي..دون احتساب غير النشيطة منها ( وفق إحصائيات 2010 ).

ولقد كانت للشروط التي صنعتها حركة 20 فبراير محليا ووطنيا دورا اساسيا في فرض خيارات كل من نقابة الطاكسيات والجمعية (ص1) على المستوى الميداني بتدبير هذا الملف بكل ما تقتضيه الآلية النضالية من ” حوار تارة والاحتجاج تارات أخرى” عبر وقفات ومسيرات واعتصامات .).تمكن التنظيمان خلالها من انتزاع عدد لا يستهان به من المكاسب (لتي ظلت اغلبها حبرا على ورق ) من قبيل:
1. إقرار السلطات وقتذاك ، بفتحها لمجال تلقي طلبات الراغبين في تغيير نقط انطلاق مأذونياتهم نحو مدن أخرى بديلة عن الحسيمة كإحدى الخيارات الممكنة للتخفيف من حدة وضخامة العدد المهول
2. إنجاز محطة خاصة بسيارات الأجرة (ص1) ضمن مجال المحطة الطرقية للمدينة بمرافق

خدماتية وضعت تحت تصرف ممثلي القطاع ولفائدة المهنيين (مقهى ومكان التشحيم ومقر ).
3. فرض رخصة الثقة كشرط أساسي لولوج عالم سياقة سيارات الأجرة .
4. الموافقة على مطلب المهنيين فيما يخص الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية ، وهي الأمور التي حسمت على الصعيد الحكومي في انتظار صدور الجريدة الرسمية للشروع في التفعيل .(وقتذاك)
5. التخفيض من قيمة الفحص التقنـي من 200 درهم إلى 100 درهم
6. تقليص عدد الحافلات الرابطة بين الحسيمة وإمزورن من 04 إلى 02 ريثما يستقر وضع القطاع بالمحطة الجديدة (وهي الوضعية التي لم تستقر بعد إلى يومنا هذا ).
7. منح تسهيلات في الفحص التقنـي مع زيادة حصص منها وفتح محلات إضافية .
8. أجرأة قرار الحد من ظاهرة النقل السري بخلق خلية للمتابعة (السلطة الإقليمية والأمن والدرك)
9. الإقرار رسميا بتوفير 50 شقة كدفعة أولى ضمن السكن الاجتماعي لفائدة قطاع سيارات الأجرة حسب مقاييس الاستحقاق والأسبقية.

. فيما يخص مطلب تخصيص محطات لإنزال الركاب داخل المدينة : فقد تم الاتفاق على مقترح إحداث محطات لإنزال الركاب داخل المدينة ( شارع صباديا وأخرى أمام مستشفى المستعجلات ) وعرضه في أقرب وقت ممكن على المجلس البلدي للمدينة لعقد اجتماع لجنة السير والجولان من أجل نحديدها وتجهيزها بالعلامات المطلوبة.
وإن كانت كل بنود هذا الاتفاق لم تر النور بالشكل المطلوب ، إلا ان مسالة إرغام السائقين على إنزال الركاب بمحطة كالابونيتا ، يتبين حسب البلاغ أنها ستكون على راس ا لمشاكل التي ستفجر الوضع أكثر فأكثر في المستقبل القريب خاصة امام انسداد فرص الشغل امام مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة وفتحها ، بشكل من الأشكال ،أمام غيرهم ..وهو ما سيدفع مهنيي هذا القطاع إلى ابتداع أشكال نضالية جديرة بإعادة الهيبة والكرامة لأهله …وفي هذا الإطار يندرج شكل الاعتصام الأولي الذي دشنه السائقين ـ العاملين على واجهة خط إزمورن وتغنمين وتلا يوسف ـ بمدخل بوجيبار كاحتجاج إنذاري لكل من يهمه أمر السير والجولان بالمدينة ..عساه يتدارك خطورة الوضع والوقوف عنده بكل جدية وتبصر.. وإلا فكل الاحتمالات يؤكد المصدر أنها واردة مع حلول حرارة فصل الصيف ..لأن جميع المهنيين واثقون مع أنفسهم من أن التضحية من اجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ما عادت تخيف احدا رغم سياسة القمع والعنف التي تتقدم إنجازات الحكومة الحالية بصيغتيها…
المصدر: التبريس: بلهواري حسن





























