أعادت زيارة الملك الإسباني “فيليبي” السادس إلى سبتة المحتلة إلى الواجهة إحدى أقدم الوحدات العسكرية الاستعمارية، المعروفة باسم “الريغولاريس”، وهي تشكيل عسكري إسباني تأسس سنة 1911 بمدينة مليلية، في سياق التوسع الاستعماري الإسباني بشمال المغرب، قبل أن يمتد انتشاره إلى عدد من المناطق، من بينها سبتة وتطوان والعرائش والحسيمة.
وجاء تأسيس هذه القوات في مرحلة سعت فيها إسبانيا إلى توسيع نفوذها العسكري بشمال المغرب، واعتمدت في بداياتها على تجنيد عناصر محلية تحت قيادة ضباط إسبان. وارتبط انتشارها بالمواقع التي خضعت للوجود العسكري الإسباني، قبل أن تندمج لاحقا ضمن التشكيلات النظامية للجيش الإسباني، محافظة على تسميتها وتقاليدها العسكرية.
وهذه الوحدة العسكرية، ذات النشأة الإستعمارية، هي التي تتكلف اليوم بحراسة الحدود مع المغرب بسبتة المحتلة عبر مجموعة القوات النظامية رقم 54، التي تضم وحدة للمشاة تحمل اسم “طابور تطوان رقم 1″، إلى جانب عناصر القيادة والدعم. ويعكس استمرار هذا التشكيل العسكري حضوره ضمن البنية التنظيمية للجيش الإسباني، بعدما نشأ في مرحلة ارتبطت بالتوسع الاستعماري الإسباني في شمال المغرب.
وتعود الجذور التاريخية لقوات “الريغولاريس” إلى سنة 1911، حين جرى إحداثها في مليلية بقيادة الضابط الإسباني “داماسو بيرينغير*، قبل توسيع انتشارها إلى مناطق أخرى بشمال المغرب. ومنذ ذلك الحين، انتقلت من تشكيل نشأ في سياق التوسع الاستعماري إلى وحدة من وحدات الجيش الإسباني النظامي، لا تزال حاضرة في سبتة المحتلة.































