استأثرت علاقة طنجة بالسينما بالنقاش الذي اختتم برنامج اليوم الثاني من المعرض الجهوي للكتاب، من خلال ندوة حملت عنوان “طنجة لقطة سينمائية لا تنتهي”، جمعت مخرجين وكتاب سيناريو ونقادا وباحثين أكاديميين وأطرا مؤسساتية. وشارك في اللقاء كل من جمال السويسي والشريف الطريبق وعز الدين الوافي وسليمان الحفيوي وطارق خلمي وليلى الرحموني، فيما تولى الناقد السينمائي خليل الدامون إدارة النقاش.
واستمد عنوان الندوة دلالته من الحضور الذي راكمته طنجة في المجال السينمائي، باعتبارها فضاء ارتبط بتجارب فنية ومواعيد سينمائية أسهمت في تشكيل صورتها الثقافية. ويضع هذا الارتباط المدينة أمام سؤال يتجاوز استحضار تاريخها مع الفن السابع إلى استكشاف ما يتيحه رصيدها الثقافي والجغرافي من إمكانات لاستمرار هذا الحضور وتجديده.
وجمع اللقاء بين تجارب تنتمي إلى الإخراج وكتابة السيناريو والنقد والبحث الأكاديمي والتدبير المؤسساتي، بما أتاح تناول السينما من زوايا تتقاطع فيها أسئلة الإبداع مع قضايا الكتابة وتحليل الصورة وشروط الإنتاج. كما أتاح تعدد الخلفيات المهنية للمشاركين توسيع مجال النقاش حول موقع السينما في الثقافة المعاصرة، والعلاقة بين الممارسة الفنية والقراءة النقدية.
وبهذه الندوة، اتجه برنامج اليوم الثاني إلى السينما بعد فقرات شملت أنشطة موجهة للناشئة، ولقاءات مرتبطة بالذاكرة الفنية والإصدارات الجديدة، إلى جانب الاحتفاء بأسماء متوجة بجائزة المغرب للكتاب. ويعكس هذا التنوع امتداد المعرض إلى مجالات تعبيرية تتجاوز الكتاب في صورته التقليدية، من دون أن تفصله عن الأسئلة الثقافية والفكرية التي تنتجها الفنون المختلفة.
وتتواصل الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب بطنجة إلى غاية 16 أكتوبر الجاري، تحت شعار “طنجة، مرفأ الخيال ومرسى الكتاب”، بمشاركة فاعلين في مجالات النشر والأدب والفنون. ويمنح حضور السينما ضمن البرنامج مساحة للالتقاء بين المبدعين والباحثين والقراء، في تظاهرة تسعى إلى وصل الكتاب بأشكال التعبير الثقافي الأخرى.




























