التبريس.
أكدت الهيئة الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب ” فرع الحسيمة “، في بيان لها ( توصلنا بنسخة منه )، أنها أثناء متابعتها لتدبير حظيرة سيارات الدولة التابعة للقطاعات العمومية بالحسيمة، على تنبيهها للاستغلال الفاحش لها من طرف العديد من المسؤولين وتوظيفها في أغراض لا علاقة لها بالشأن العام .
وأضافت أنه ورغم الصرخات المتكررة التي ما فتئت تطلقها الحكومة بين الفينة والأخرى فإن الهيئة لم تلمس أي تغيير في هذا الشأن، رغم ما يكبده هذا الأمر حسبها من خسائر مادية جسيمة لخزينة الدولة، وأن التجاوزات المرتكبة ازدادت استفحالا، ولم تكلف أي جهة نفسها عناء التصدي لهذا النزيف الذي يأتي على جزء كبير من ميزانية الدولة، مشيرة في هذا الإطار، إلى ما يحدث من فوضى تطال سيارات الدولة في الإقليم .
الهيئة أكدت أن الحالة الميكانيكية المتهالكة لعدد كبير من سيارات الدولة، والتي قد تودع، بعد إصابتها بالشلل التام، في مخزن المتلاشيات دون حسيب ولا رقيب، تؤكد بالملموس مدى الاستهتار وغياب روح المواطنة لدى مستغلي هذه الناقلات، التي أضحت في خدمة زوجات المسؤولين وأبنائهم ومعارفهم، سواء داخل أوقات العمل أو خارجها، وكذا في العطل، وذلك حسب ما عاينته بشكل مباشر في المدينة.
وتعتبر الهيئة أن ما يحدث في المدينة مثال صارخ على هذا التسيب، وكشفت أن العديد من المسؤولين يستغلون يوميا سيارات تابعة لعمالة الحسيمة والجماعات الحضرية والقروية وباقي الادارات العمومية للتوجه إلى مدن مختلفة في المغرب، مع ما تكلفه هذه التنقلات، من مصاريف باهظة على حساب المواطنين دافعي الضرائب.
وأفادت الهيئة ذاتها أن العديد من السيارات تعرضت لحوادث سير في مناطق مختلفة، سرعان ما يتم التستر على ذلك، ضدا على كل القوانين والمناشير الحكومية المنظمة والمقننة لاستعمال سيارات الدولة وسيارات الجماعات الترابية.
الهيئة أكدت أنها ستتصدى لهذه الممارسات الإدارية الماسة بالمال العام وبمصالح الساكنة، والتي تشيع كذلك، التمييز ما بين الموظفين، مطالبة بفتح تحقيق جاد حول فوضى استعمال سيارات الدولة، وتحريك مسطرة المحاسبة والمتابعة القضائية ضد كل المتسببين في تخريبها واستغلالها بطرق غير مشروعة.
وتتوفر الهيئة على عشرات الصور التي تثبت الاستغلال العشوائي لسيارات الدولة خارج أوقات العمل، كما تشير وعبر البيان أنها سلكت في تنبيهها طرق مختلفة بما فيها التحسيس والاتصال المباشر بالمسؤولين المعنيين.
المصدر: حسن الغلبزوري: التبريس
































