التبريس.
أنجزت الجمعية الإسبانية Circé ( جمعية الحماية و الإعلام و الدراسات المتعلقة بالحوتيات)، خلال السنة الحالية (2014)، مهمتين علميتين لدراسة الحوتيات بالضفة الجنوبية لبحر البرهان( الجهة الغربية للبحر الأبيض المتوسط)، و ذالك بالتعاون مع الجمعية الإسبانية ANSE و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ( INRH). وتأتي هاتين المهمتين العلميتين في إطار مشروع يحمل اسم CETASUR و المدعوم من طرف وزارة البيئة الإسبانية ، عبر مؤسسة التنوع البيولوجي (Fundación Biodiversidad ).
و يهدف مشروع CETASUR إلى إغناء المعرفة العلمية المتعلقة بالحوتيات ( رتبة الحيتان من الثدييات) في الجهة الجنوبية من بحر البرهان ( Mer d’Alboran) ورصد تهديدات الأنشطة البشرية البحرية على هذه الثدييات البحرية بالإضافة إلى دعم التعاون الدولي في مجال حماية الأحياء البحرية.
و تمكن الفريق العلمي المكلف بهذه الدراسة العلمية، و الذي أبحر خلال ثلاثة أشهر على متن المركب الشراعي (Else) و قطع خلالها ما يفوق عن 2500 ميل بحري، من إنجاز 178 عملية رصد ، خصت ستة أنواع من الحوتيات ، 51 ملاحظة للدلفين الكبير grand dauphin و للدلفين الشائع dauphin commun، 34 ملاحظة للدلفين الأزرق و الأبيض dauphin bleu et blanc، 11 ملاحظة للحوت كروي الرأس الأسود globicéphale noir ، 7 ملاحظات لدلفين Risso و 6 ملاحظات لحوت ذو منقر كوفيي (baleine à bec de Cuvier).
و بالرغم من أن المعطيات العلمية المستقاة من هذه الدراسة الميدانية لازالت قيد التحليل من طرف المتخصصين ، إلا أن رئيس البعثة السيد Philippe Verborgh أكد في تصريح حصري ل”ألتبريس” مايلي :” لقد و جدنا ، في الضفة الجنوبية لبحر البرهان، بعض أفراد الحيتان الكروية الرأس globicéphales noirs التي سبق لنا أن رصدناها في الضفة الشمالية لنفس البحر”. و تدل هذه النتيجة على أن هذا النوع من الأحياء البحرية بدأ في توسيع مجال انتشاره نحو جنوب بحر البرهان ، الشيء الذي يطرح الكثير من الأسئلة حول أسباب قيامه بذلك”. و من جهة أخرى، أشار الدكتور هشام مسكي، باحث بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ( INRH) “أن النتائج الأولية لهذه الدراسة تساهم، بشكل واضح، في تحسين المعرفة العلمية المتعلقة بالحوتيات في المجال البحري المتوسطي المغربي”.
و عملت هذه البعثة العلمية ، عند رسوها في بعض الموانئ المتوسطية المغربية، على إلقاء بعض المحاضرات، و عقد اجتماعات مع الفاعلين البيئيين المحليين و مهني الصيد و إشراكهم في بعض الخرجات الميدانية البحرية، كما ساهم بعض أفرادها في تأطير بعض الأنشطة التربوية لفائدة تلاميذ بعض المؤسسات التعليمية كثانوية الباديسي بالحسيمة.
المصدر: التبريس: عبد الحميد توفيق: ذ. علوم الحياة والأرض بثانوية البادسي.



































