التبريس.
حملت دائرة البيئة والتنمية المستدامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب المسؤولية لكل الساهرين على الشأن المحلي في مدينة طنجة (الجماعة الحضرية، مقاطعة بني مكادة، الوكالة الحضرية والسلطات الإقليمية) عن الوضعية المزرية التي آلت إليها هذه المنطقة وذلك بالاعتداء على الحقوق الطبيعية لساكنتها بالعيش في سكن لائق وبيئة نظيفة صحية وكذلك تحسين جودة حياة المواطنين، وطالبت بفتح تحقيق

ومحاسبة المسؤولين في عدم تفعيل مراقبة البناء في أماكن غير صالحة للسكن كالوديان وعلى حافة القبور، وإدراج وإعطاء الأولوية لهذه الأحياء السكنية من أجل الاستفادة من الميزانية المخصصة لمشروع طنجة الكبرى، وإعادة تأهيل هذه المنطقة الجغرافية لما يتلائم مع تهيئة مدينة طنجة والتصاميم الموازية لها كتوسيع المدارات بما يضمن حق الساكنة في السكن والعيش الكريمين، وكذلك إعادة تأهيل المقابر الثلاث لهذه المنطقة (القوادس، بوحوت، الكرزيانة)، وكذا إحداث وخلق مساحات خضراء، ومجالات للأنشطة الثقافية، الترفيهية والرياضية للساكنة.

وكانت دائرة البيئة التابعة للمنتدى (مصطفى بن عمر و محمد الخمليشي)، وفي إطار أنشطتها الدورية المتعلقة بالرصد، التتبع والمرافقة قامت يوم السبت 01 نوفمبر 2014، قد قامت بزيارة ميدانية إلى منطقة بني مكادة بطنجة. وتفقدت الأحياء التالية، حي المرس، حي القوادس، الكرزيانة وحي بوحوت، التي تعد من بين المناطق الأكثر إهمالا في ظل ما يسمى “مشروع طنجة الكبرى”. وكان الهدف من هذه الزيارة هو رصد المشاكل المتعلقة بتدبير الشأن المحلي البيئي والتنموي التي يعاني منها سكان هذه الأحياء. فبمجرد وصول دائرة البيئة المذكورة أدركوا مدى الاختلالات التي طالت البنية التحتية لهذه المناطق، كما عبر عن ذلك المواطنون الذين تم الحديث معهم، والذين عبروا عن مدى تذمرهم الكبير من عدم اهتمام السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بشؤونهم.

إن هذه الإختلالات قد طالت عدة قطاعات منها: حرمة المقابر، الرمي العشوائي للنفايات الصلبة والسائلة، رمي الأتربة في مناطق حيوية وتنامي البناء العشوائي والغير المنظم والترامي على الأراضي الجماعية.
فيما يخص النفايات السائلة والصلبة قد تم معاينة أن الواد الفاصل بين حي القوادس وحومة كدية الودراسي يشكل مجالا لاستقبال المياه العادمة القادمة من الأحياء المجاورة، التي هي عبارة عن مياه متعفنة ذات رائحة كريهة مجراها في الواد بالهواء الطلق، أما فيما يخص النفايات الصلبة، فرغم أن هذه الأحياء خاضعة لعقد التدبير المفوض لجمع ونقل النفايات إلا أنه قد لوحظ وجود مجموعة من النقط السوداء في هذه المناطق

كما تم رصد كتل كبيرة من الأتربة يتم رميها في المنطقة الفاصلة بين مقبرة الكرزيانة ومقبرة بئر الشيفة. وقد تم إخبار دائرة البيئة من طرف سكان هذه الجهة بأن شاحنات من الحجم الكبير محملة بالأتربة تقصد هذه المنطقة من أجل إفراغ حمولتها تحت أعين رجال السلطة وأغلبها مملوكة لشركات عقارية نافذة رغم أنه كان من المفروض أن تنقل وترمى هذه الأتربة خارج المجال الحضري، وفيما يخص البناء العشوائي فقد تم معاينة خروقات كبيرة طالت حق من حقوق سكان هذه الأحياء المتعلق أساسا بالتوفر على سكن لائق يضمن ويحفظ كرامتهم، فهناك منازل تم بناؤها على ضفاف وفي مجرى الوديان الطبيعية وأخرى تم تشييدها محاذية للقبور ضدا على القوانين الجاري بها العمل.
المصدر: تقرير بيئي































