التبريس.
مياه المجزرة العشوائية التي توجد بالتراب الجماعي لإمزورن، تقذف في مجرى مائي يخترق سهل انكور ليصب مباشرة في البحر على شاطئ اسواني بعد أن يخترق أراضي الفلاحين، ورغم توفر مجزرة عصرية، فإن الكل لازال عاجزا على وضعها على سكة العمل، ما يضاعف معاناة سكان المنطقة القاطنين بتراب جماعة آيت يوسف علي وبلدية امزورن، علاوة على كون هذه المجزرة ومعها السوق الأسبوعي تم تشبيههما من طرف السكان بمزبلتين كبيرتين وعشوائيتين، ورغم تعدد الشكايات بهذا الوضع، لدى مختلف المسؤولين بمن فيهم والي الجهة الحالي السيد جلول صمصم، حيث تساءلوا عن دوره كرئيس للمصالح الخارجية، وممثل سلطة الوصاية على المجلس، حيث لم يحرك ساكنا لإنهاء محنة الساكنة المجاورين للمجزرة والسوق، الذين ضاقوا من فرط تجاهل مطالبهم العادلة والمشروعة في العيش وسط بيئة سليمة، خاصة وأن كل المياه الآسنة التي تتطلب معالجة عالية قبل تصريفها للأوساط الطبيعية، تقذف مباشرة في قناة لتصريف مياه الأمطار وتختلط بها، ورغم وجود مشروع صيانة لهذه القناة التي ساهمت فيها ثلاث جماعات بغلاف مالي مهم لم يعرف طريقه للمعالجة ولو لمرة واحدة، والفضيع في الأمر أن الفلاحين بدؤوا في استغلال هذه المياه الملوثة لري مزروعاتهم، ما يطرح أكثر من تساؤل على الخضر والفواكه التي يتم توجيهها للمستهلك والتي مصدرها تلك المنطقة الفلاحية، وتنتهي على موائد المواطنين، ما يشكل خطورة على سلامتهم الصحية.
كوارث الفيضانات عادة ما تكون في تلك المنطقة بسبب ترسب النفايات أسفل تلك القناة، وتساءل مواطن من المنطقة، عن جدوى تفقد أحوال السكان أثناء الفيضانات والحال أن كل مسالك مرور مياه الأمطار، تم تسخيرها في تصريف النفايات والأزبال المتراكمة في السوق الأسبوعي لإمزورن، ناهيك عن كون القناة المعنية لم يتم تنقيتها منذ سنين والحال أنها يجب أن تعالج مرة في السنة يوضح مصدر.
الكل على علم بوقوع هذه الكارثة البيئية، يوضح مصدر في تصريحه للجريدة، أن باشا امزورن سبق أن توصل بشكاية في الموضوع، ومعه قائد آيت يوسف وعلي، بدون أن يغير ذلك في الأمر شيء ولازالت دار لقمان على حالها.
غرائب تغاضي السلطات الإقليمية بالحسيمة ومعها المكتب الوطني للماء والكهرباء، قطاع الماء، الأخير الذي توصل بدوره بشكايات في الموضوع، تكمن في تركها للمياه الآسنة تقذف في قناة تصريف مياه الأمطار، متسببة في انبعاث روائح نتنة تعبق المكان، وتخلق أمراضا تهدد بدورها صحة المواطنين، بدون أن تعمل على تسخير وحشد إمكانياتها لوضع حد لهذه المأساة البيئية، وعلى النقيض من ذلك ضاعف المسؤولون من محنة المواطنين تاركين إياهم يواجهون مصيرهم بعد أن أعياهم تدخل مشرف من السلطات لمعالجة هذه الآفة التي تخترق بالمناسبة مشروعا لأحد المستثمرين الذي يشغل يد عاملة لا بأس بها، حيث أن الدولة تركت مياه الواد الحار تخترق معملا يدخل في إطار تشجيع الاستثمار غير أن “لا حياة لمن تنادي” يوضح أحد المواطنين.









لمصدر: حسن الغلبزوري/س/ك.التبريس.


























