التبريس.
توصلت الجريدة ببيان من منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، دائرة البيئة والتنمية المستدامة حول تخريب الغابة بمناطق الريف، وهذا نصه:
انعقد بمقر منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بالحسيمة ، لقاء جمع ممثلين عن المنتدى بلجنة من ساكنة إساكن وبني بونصار، وتبرانت …، وتدارس الاجتماع وضعية المجال الغابوي الكائن بمناطق إنتاج الكيف، فحسب ما أفاده سكان المنطقة خلال الاجتماع المذكور، وما عاينته اللجنة البيئية التابعة للمنتدى، في زيارات متتالية لعين المكان وجود قطع أشجار، وتخريب للغطاء الغابوي بجبل “اسفرطاس” التابع لجماعة “تبرانت”، وهو ما يؤشر على تدهور خطير للبيئة بالمنطقة.
وبعد مناقشة مستفيضة، والإحاطة بالموضوع من كل جوانبه، اتضح للجميع بكون التخريب وقطع أشجار الأرز بمناطق إنتاج الكيف التابعة لإقليم الحسيمة، يعتبر عملا إجراميا، يتم أمام الملأ بمن فيهم ممثلو السلطات المحلية والإقليمية . ورغم العديد من المراسلات والشكايات التي تقدم بها سكان تلك المناطق مذيلة بعريضة تحمل أزيد من 250 توقيع، للجهات المعنية، بمن فيها، الوزير الأول، المندوب السامي للمياه والغابات، والي جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف، عامل إقليم الحسيمة، وزير الداخلية، فإنها لم تجد الآذان الصاغية، وظلت جريمة تخريب المجال الغابوي مستمرة، وهو ما تسبب في تعرية مسترسلة لجبال الريف، نتج عنها انهيار للتربة، كما أكد الاجتماع على أن استمرار نفس الجرائم تؤدي لانجرافات مكثفة في التربة تهدد مستقبل كامل المنطقة.
كما استنكر العديد من المواطنين بدواوير ” تدوين ” و “تعيسة” و”أزيلا “بدائرة اساكن إقليم الحسيمة، جريمة قطع أشجار الأرز من طرف مافيا الغابة الذي يحدث أمام أعين السلطة المحلية وإدارة المياه والغابات ورئيس الجماعة القروية.
إن مظاهر تخريب الغابة وقطع أشجار الأرز التي يفوق عمرها عشرات السنين آخرها تم في شهر ماي 2015 .وتنبه دائرة البيئة التابعة للمنتدى أن هذه الجريمة التي تتكرر باستمرار بتلك المناطق، لم تقابل بالجدية والحزم الكافيين من طرف إدارة المياه والغابات بالحسيمة والسلطة المحلية التي تكتفي فقط باستدعاء موظفيها بالقطاع الغابوي كلما حدثت مثل هذه الكوارث، التي تستهدف الثروة الغابوية بالإقليم من قبل بعض المنتفعين، بدون أي رادع حقيقي من قبل المعنيين بحماية القطاع الغابوي والبيئة عموما.
وحسب مصادر دائرة البيئة فإن المخربين يعمدون لقطع العشرات من الأشجار في ظرف وجيز، وبيعها للتجار بعد أن يتم نقلها على متن شاحنات، والغريب أن المياه والغابات عبر بعض موظفيها بجماعات “الكيف” و ” أشجار الأرز ، يقومون فقط بتحرير المحاضر وإحالتها على القضاء، دون أن يعملوا على وقف التخريب بإعمال سلطتهم، حيث بعد قطع الأشجار مباشرة يتم تحصيل الأراضي وإعادة زراعتها بالكيف، حيث ينتظر الجميع وقتها نيل حصتهم المالية، مقابل التغاضي عن جرائم بيئية أصبحت تداعياتها خطيرة على المنطقة.
وعليه قرر الاجتماع وبناء على الحيثيات أعلاه ما يلـــي :
– إدانته الشديدة لتهرب رئيس دائرة اساكن ، من مسؤوليته في التعاطي مع شكايات السكان، وتماطله في حماية المجال الغابوي بمحمية “ايمو اسك”.
– استغرابه من صمت السلطات المسؤولة محليا، إقليميا، ووطنيا، عن الجرائم المرتكبة بالغابات التابعة للحسيمة والريف عموما، رغم الشكايات المتعددة التي باشرها السكان.
– استنكاره لاستغلال السلطات بمناطق الكيف، لموضوع زراعة القنب الهندي، كمبرر لترهيب السكان وثنيهم عن الدفاع عن حقوقهم، والتهرب من المسؤولية في حماية الملك الغابوي.
– إشادته بغيرة سكان تلك الربوع من البلاد، وعزمهم الدفاع على مجالهم البيئي الغابوي، رغم تهديدات المخربين والمتواطئين، في جريمة قطع أشجار الإرز المحمية.
– عزم المنتدى بتنسيق مع ساكنة تلك المناطق، اتخاذ مختلف الأشكال النضالية لفضح هذه الجرائم.
































