حاوره خالد الزيتوني.
1 – في البداية من يكون امحمد العزاوي الذي انتخب مؤخرا كاتبا وطنيا للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية؟
متصرف بعمالة الحسيمة ، عضو اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل وعضو نقابة اللجنة الوطنية للمتصرفين ، انخرطت في العمل النقابي في إطار الاتحاد المغربي للشغل منذ التحاقي بالعمل سنة 2003، وتعرضت آنذاك بمعية مجموعة من متصرفي وزارة الداخلية إلى مجموعة من المضايقات والتعسفات نتيجة عملنا النقابي بدعوى أن ظهير 1963 الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية يمنع هذه الفئة من الانخراط في العمل النقابي ونحن اعتبرنا هذا مناف للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب ومناف للدستور وظهير 1957 المنظم للنقابات ، .و في سنة 2012 تمكننا برفقة مجموعة من الرفاق من مختلف الجهات وبدعم من الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل من كسر الطابو على العمل النقابي بقطاع الداخلية الذي ظل محرما لسنوات في هذا القطاع، فأسسنا أول نقابة بقطاع الداخلية في أبريل 2012 ، وتمكننا من الحصول على وصل الإيداع القانوني وبالتالي الاعتراف القانوني بحقنا في ممارسة العمل النقابي كموظفين وموظفات بوزارة الداخلية ، وخلال انتخابات اللجان المتساوية الأعضاء الأخيرة تمكنا ولأول مرة في التاريخ من ضمان تمثيلية النقابة ضمن هذه اللجن بوزارة الداخلية عبر حصولنا على 140 مندوب ومندوبة باسم الاتحاد المغربي للشغل .
–2 تم انتخابكم مؤخرا كاتبا وطنيا للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية، كيف تم ذلك؟
المؤتمر الأول للجامعة انعقد يومي 28 و29 ماي 2016 بعد أربع سنوات من المؤتمر التأسيسي،وقد كان مؤتمرا نوعي وناجح بكل المقاييس وشارك فيه 130 مؤتمر ومؤتمرة من مختلف الجهات، ، ومرت أشغال المؤتمر في جو رفاقي ونضالي تمت من خلاله المصادقة بالإجماع على جميع المقررات وانتخاب الأجهزة بشكل ديمقراطي ، وتم انتخابي على رأس الجامعة بإجماع أعضاء وعضوات اللجنة الإدارية التي انتخبها المؤتمر بكل شفافية وديمقراطية. وانتخابي هذا هو نتيجة للثقة والمصداقية التي أحظى بها في وسط منخرطي ومنخرطات الجامعة ولمواكبتي المستمرة لعمل الجامعة وحرصي الشديد إلى جانب باقي المناضلين والمناضلات على توطيد الديمقراطية الداخلية الحقيقية داخل هياكل الجامعة والتأسيس لعمل نقابي قاعدي جاد ومسؤول داخل القطاع . هذا الانتخاب الذي اعتبره تكليفا ومسؤولية جسيمة على عاتقي والتي أتمنى من خلالها وبمعية أعضاء وعضوات المكتب الوطني وأعضاء اللجنة الإدارية أن نعمل كفريق لتنفيذ المقررات التي صادق عليها المؤتمر و العمل الجماعي والمتواصل لنكون في مستوى تطلعات مختلف الفئات العاملة بقطاع الداخلية من خلال الدفاع عن المكتسبات وحماية حقوقهم والعمل على تحقيق مطالبهم .
– 3 ما هي أهم الانشغالات المطروحة على الجامعة في الوقت الراهن؟ وكذلك أهم المطالب المستعجلة؟
شغيلة القطاع تعيش أوضاعا لا تختلف عن باقي القطاعات، الشغيلة المكتوية بالسياسات اللاشعبية واللاجتماعية للحكومة، بضربها للقدرة الشرائية، من خلال تفكيك صندوق المقاصة، وتجميد التشغيل، والأجور، ومحاولة تمرير الإصلاح التخريبي، لأنظمة التقاعد ومحاولة الإجهاز على أنظمة الوظيفة العمومية وتفكيك المرفق العام.
وتبقى أهم الانشغالات المستعجلة بقطاع الداخلية هي قضية الحريات النقابية، ونسجل بهذا الصدد الاعتداءات المتكررة على مكاتب الفروع، ببعض العمالات، كما هو الشأن للإخوة في مكتب الجامعة بوزان، وبفرع جرادة، وكما نسجل بكل أسف تدخلات وتجاوزات بعض رجال السلطة، لمنع تأسيس الفروع، والضغط على النقابيين لثنيهم على ممارسة حقهم النقابي كما هو الحال بكرسيف.
وفوق هذا كله فإنه سيكون لزاما علينا التصدي لهذه التجاوزات، التي تمس الحق في التنظيم الذي يكفله الدستور، وتضمنه المواثيق الوطنية والدولية، التي صادق عليها المغرب، وسنعمل مع الإخوة في الأمانة الوطنية، لضمان هذا الحق من أجل التوسع التنظيمي للجامعة، ووضع حد لتلك التجاوزات.
وأهم المطالب الآنية، هي فتح باب الحوار، مع الجامعة للتفاوض حول الملف المطلبي الذي صادق عليه المؤتمر الأخير، والمتمثل في إقرار تعويضات للعاملين بمختلف مصالح الإدارة الترابية، وإقرار تعويض عن العمل بالمناطق النائية، وتمكينهم من السكن الوظيفي، وتبسيط مساطر الحصول على الوثائق من الإدارة المركزية، وتقنين عملية الانتقال إسوة بباقي القطاعات الوزارية ، وتسوية وضعية حاملي الشهادات، وتمكين متصرفي وزارة الداخلية، من حقهم في انتخاب ممثليهم في اللجان المتساوية الأعضاء، وإدماج مستخدمي الإنعاش الوطني في أسلاك الوظيفة العمومية، بالإضافة للمطالب المشتركة، مع باقي القطاعات، فيما يتعلق بسحب مشروع قانون نظام إصلاح التقاعد، ورفض أي مساس بمكتسبات موظفي قطاع الداخلية، من خلال جملة من الإصلاحات التراجعية، التي تريد الحكومة تمريرها.
– 4 ما هي الخطوات النضالية التي تعتزم جامعتكم القيام بها مستقبلا من أجل تحقيق المطالب السابق ذكرها؟
للإجابة على سؤالك سأنطلق من الشعار الذي تبناه المؤتمر الأول للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية، وهو ” مستمرون في النضال من أجل تقوية التنظيم، والدفاع عن الحريات النقابية، لتحقيق المطالب وتحسين المكتسبات بقطاع الداخلية”، لذلك فنحن في الجامعة سنعمل على تعزيز الحضور التنظيمي، في مختلف العمالات والأقاليم والوحدات الإدارية التابعة لوزارة الداخلية، وبالإدارة المركزية.
وبكون الجامعة التي أمثلها جزء من الجامعات التابعة للاتحاد المغربي للشغل، سننخرط في كل الخطوات النضالية التي ستعلن عنها المركزية في إطار التنسيق النقابي، دفاعا عن المذكرة المطلبية، المقدمة للحكومة.
وسنناضل من أجل حمل الوزارة على فتح باب الحوار مع الجامعة والاستجابة للمطالب المشروعة للموظفين والموظفات ومختلف العاملين بالقطاع ، وسنواجه بكل الوسائل المشروعة جميع القرارات التي قد تمس بمكتسبات العاملين بقطاع الداخلية كما سنناضل من أجل احترام الحريات النقابية بالقطاع وسنكون بالمرصاد ضد أي تعسف قد يمس أي منخرط أو منخرطة. ووفق ما ستمليه الوضعيات المختلفة ، سنقوم باختيار واتخاذ القرارات المناسبة..
كلمة أخيرة.
في الأخير أتوجه بجزيل الشكر لموقع “ألتبريس” الذي كان له السبق بالفوز بأول حوار صحفي أجريته بعد انتخابي كاتبا وطنيا، وأود أن اختم بقولي أن دستور 2011 ينص في فصله الثامن على أن المنظمات النقابية للأُجراء تساهم في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، وفي النهوض بها. ويتم تأسيسها وممارسة أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون و تعمل السلطات العمومية على تشجيع المفاوضة الجماعية، وعلى إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، وفق الشروط التي ينص عليها القانون. وفي هذا الصدد نطالب المسؤولين بقطاع الداخلية على المستوى المركزي وعلى المستوى الجهوي والإقليمي بالعمل على تفعيل المقتضيات الدستورية بضمان حرية العمل النقابي داخل قطاع الداخلية بالمصالح المركزية والإدارات الترابية على المستوى الجهوي والإقليمي ، والاعتراف الفعلي بالجامعة كشريك استراتيجي عبر فتح باب الحوار على أرضية الملف المطلبي للجامعة وإشراكها في جميع القرارات التي تهم الحياة المهنية والوظيفية للعاملين بقطاع الداخلية فالنهوض بالإدارة الترابية يمر بالأساس عبر رد الاعتبار للعنصر البشري الذي يشكل الرأسمال الحقيقي لوزارة الداخلية.































