في إطار أجواء الفوضى والتسيب الذي تعرفه مدينة الحسيمة، تنضاف مشكلة أخرى كبرى، أصبحت، تقض مضجع المواطنين والوافدين على المدينة، وهذه المرة مع احتلال شوارعها وتحويلها لمواقف للسيارات مؤدى عنها، ويستغلها غرباء قدموا للمدينة من مدن مختلفة، مستغلين في ذلك غياب الجزر والمراقبة، بل ومنهم من جاء للمدينة بإيعاز من أقاربهم القاطنين بالمدينة لجمع “الدراهم” واستغلال المواطنين وابتزازهم لأداء ثمن وقوفهم بالشوارع دون أن يكونوا يتوفرون لا على تذكرة الأداء، ولا هم يحزنون، فقط ما يميزهم هو سترة برتقالية مكتوب عليها حارس السيارات، بل ومن هؤلاء من تحمل وجوههم توقيعات بالسلاح الأبيض، وعادة في حال عدم الأداء يخرجون من أفواههم قاموسا غاية في البذاءة لسب المواطنين وتحقيرهم.
يعلق أحد المواطنين على هذا الوضع بقوله، ماذا تنتظر السلطات لحماية ساكنة المدينة من هؤلاء، الذين يخرجون إليك لمجرد تحريك عجلة سيارتك بعد ركنها لدقائق، ويطالبون بالأداء، خاصة بعد إعلان بلدية الحسيمة، عن لا قانونية ذلك السلوك، أم أن هؤلاء الحراس يقومون بما يقومون به بإيعاز من أصحاب الحال، حيث تلوك الألسن وبقوة تورط مسؤولين في هذه المدينة، بجلب “بلطجية” من مدن داخلية، لاستغلالهم في استخلاص المال من مهاجري الخارج والوافدين على المدينة، واقتسامه معهم عند آخر كل ليلة، بأماكن معلومة، ولمعرفة حدة هذا التسيب، فحتى ذوي الاحتياجات الخاصة قاموا بجلبهم للحسيمة لاحتلال شوارعها، حيث يقوم أصحاب الحال بتوزيع شوارع المدينة بالقسطاس على هؤلاء الحراس، ما يوحي أن مافيا نافذة في المدينة تقف وراءهم.
والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه، هو لماذا لم تتحرك السلطات الموكول لها هذا الأمر لتصحيح هذا الاختلال، وإعادة الأمور لنصابها، أم أن هؤلاء مجرد الشجرة التي تخفي غابة التسيب في هذه المدينة.
ألتبريس.




























