نفذ نشطاء الحراك الشعبي بالحسيمة، مساء اليوم الأربعاء 29 مارس الجاري، مسيرة احتجاجية انضم إليها حشد كبير من المواطنين، وذلك بالتزامن مع الاجتماع الذي كان قد عقده وزار الداخلية، محمد حصاد يوم أمس الثلاثاء بعمالة الحسيمة، وضم منتخبي الاقليم وبعض جمعيات المجتمع المدني المنتمية لإقليم الحسيمة.
وحسب الناشط “ناصر الزفزافي” الذي كان حاضرا عند انطلاق المسيرة الاحتجاجية، فإن المطالب التي رفعتها لجنة الحراك الشعبي، وقدمتها للجهات المعنية، تهم الجميع، وهو ما يتطلب حسبه النضال السلمي لتحقيقها وتنزيلها على أرض الواقع.
ويعتبر نشطاء الحراك أن مطالبهم لازالت عالقة، وبدون أي رد عملي يذكر، حيث يوجد على رأس المطالب “رفع العسكرة”، وكذلك التنمية والتشغيل بسبب البطالة، وضعف الخدمات الطبية، ومؤشرات التنمية، والاقتصاد، وتفشي الهشاشة الاجتماعية، وغياب أي تأثير فعلي لبرامج التنمية البشرية، جعلت 98 في المائة من شباب الإقليم يعاني من بطالة مزمنة قل نظيرها بباقي جهات ومناطق المغرب، التي تعرف ارتفاعا نسبيا في مؤشرات تنميتها.
وبالرغم من العديد من المسيرات والوقفات والأشكال النضالية، التي نظمتها لجنة الحراك الشعبي بالحسيمة، والتي انطلقت مباشرة بعد الوفاة التراجيدية، لسماك الحسيمة محسن فكري، فإن مطالبها ظلت ثابتة ولم تتزعزع قيد أنملة لتعرف طريقها نحو التطبيق، ويشكك نشطاء الحراك في نوايا الدولة في تنزيل مشاريع بالمنطقة، مستشهدين بطول سنوات التهميش والعزلة التي ساهمت فيها الجغرافية قبل السياسة، والتي دفعت بالعديد من أبناء الريف للهجرة أو الموت في عرض البحر، أو الدخول في دوامة التهميش والحرمان والاقصاء، حيث يتهم النشطاء أنفسهم الدولة بالعصف بمستقبلهم وسرقة أحلامهم، كما يرى بعض نشطاء الحراك أن المشاريع التي حملتها المنارة ليست حلا لمعضلة التشغيل بالمنطقة، حيث الشباب مآلهم الضياع في غياب وحدات اقتصادية لتأهيلهم وتشغيلهم.
المسيرة تحمل إشارة واضحة لاجتماع حصاد بالمنتخبين وبعض الجمعيات المدنية، مفادها ان الحل هو بفتح قنوات الحوار مباشرة حول أرضية الملف المطلبي الذي سبق أن تقدمت به لجنة الحراك الشعبي للمسؤولين، وأن كل ما عدا ذلك من اجتماعات، ونوايا حسنة لن تثنيهم عن النضال حتى تنزيل مطالبهم على أرض الواقع على حد تعبير بعض نشطاء الحراك الشعبي.
المسيرة جابت أهم الشوارع الرئيسية للمدينة ورددت خلالها شعارات تطالب برفع “العسكرة” و”الحرية” و”الكرامة” و”العدالة الاجتماعية”، ورفع التهميش عن المنطقة،…..
ألتبريس.































