نص البيان: تناقلت خلال الأيام الأخيرة العديد من الأوساط الإعلامية و السياسية و الشعبية أنباء عن وجود بيان وقعه رؤساء الجماعات و البرلمانيين بإقليم الحسيمة، يناهضون و ينددون فيه بما بات يصطلح عليه ب <حراك الريف> ما اثأر العديد من ردود الأفعال و التأويلات و اختلاق الوقائع .
اننا في حزب الأصالة و المعاصرة، و باسم كافة رؤساء الجماعات الترابية و برلمانيي الحزب بإقليم الحسيمة و رفعا لكل لبس، و توخيا للحقيقة، نود التأكيد على مواقفنا المبدئية و الثابتة من هذه القضية، التي دافعنا عنها و شكلت موضوع ترافع من قبل جل القيادات المحلية و الوطنية للحزب، سواء بالتواصل المباشر وعبر وسائل الإعلام أو من داخل المؤسسات .
– أولا : إن المطالب المعلنة وهي مطالب اجتماعية و اقتصادية و حقوقية تبقى مطالب مشروعة و عادلة، وشكلت دوما محور برامج الحزب بالإقليم بل ان بعض الفقرات من هذه البرامج اكثر طموحا و أعلى سقفا ؛
-ثانيا: الحق في التظاهر السلمي و الحق في التعبير، هي حقوق دستورية غير قابلة للمصادرة طالما تُمارس في إطار القانون و روح الدستور نفسه ؛
-ثالثا : اعتزازنا بمشاركة مناضلاتنا و مناضلينا في كثير من فعاليات الحراك طالما هو حراك شعبي في ملكية كل مكونات الشعب، فهو ليس بحركة يقودها فصيل سياسي بعينه ؛
-رابعا : إن قناعاتنا و قيمنا الديمقراطية تجعلنا ننبه بإلحاح و باستمرار إلى خطورة انزلاق بعض الأطراف من داخل الحراك، إلى ممارسة التسلط على الآخرين و السعي إلى الهيمنة و إقصاء الاّراء المخالفة باستعمال كل أساليب العنف اللفظي ونعتبر أن هذا السلوك المرفوض مخالف تماما لما ينبغي أن يكون عليه جوهر الحراك بما هو حراك يتجاوب مع تطلعات الشعب إلى الديمقراطية و التنمية ؛
– خامسا : إن المقاربة الوحيدة لمعالجة القضايا المطروحة هي الحوار، و فقط الحوار دون اشتراطات من احد، فلا محيد عن حوار يضم كل الفاعلين السياسيين و المدنيين و الاقتصاديين و الاجتماعيين دون إقصاء، و ان من يعتقد واهما من داخل الحراك أو من داخل السلطة بكونه يملك لوحده مفاتيح الحل لهذه القضايا فانه يلعب بالنار؛
– سادسا : إن السنوات الطوال للكفاح والنضال والتضحيات الجسيمة ،التي قدمها أبناء إقليم الحسيمة قد علمتنا ما يكفي من الدروس، للتعامل مع مثل هذه اللحظات العصيبة، وأول هذه الدروس، أن استمرار الاحتقان، بدون آفاق، سيؤدي لا قدر الله إلى تكرار مآسي، علينا جميعا العمل على تجنيب أهلنا بإقليم الحسيمة من ويلاتها، ونحن نعول كثيرا على ذكائنا الجماعي وحكمة الجميع لتفويت الفرصة على من يتربصون بمستقبل المنطقة الذي نأمله مستقبل التنمية والديمقراطية.
و في الأخير نهيب بمناضلات و مناضلي حزب الأصالة و المعاصرة و بكل القوى الديمقراطية قولا و فعلا الى امتلاك الشجاعة في هذه الظرفية الصعبة لترجمة حرصهم و غيرتهم على المنطقة و ساكنتها و الجهر بالحقيقة و السعي إلى إشاعة قيم الحوار، و احترام الآخر و تسييد القانون و بذل كل الجهود لخلق شروط التنمية و الكرامة للمواطنات و المواطنين .
الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحسيمة
الصورة من الأرشيف































