كم أتأسف على هذا الإقليم العظيم وعلى مواطنيه العظماء من تحامل لكل السلطات مجتمعة، متفقة على جعله يعاني أكثر مما عانه ويعانيه …
•سلطة تنفيذية وصفت مواطني هذا الإقليم بالانفصاليين وأصحاب الفتنة…وحررت في حقهم تقريرا أسود المعنى والكلمات…ثم أنزلت عليهم مختلف قواتها ووسائلها ومارست عليهم كل أنواع الانتهاكات وحرمت عليهم مجال الهواء والشوارع والساحات والمؤسسات العمومية…بواسطتها تم سبهم وإهانتهم وتعنيفهم وكسرت أبواب منازلهم .
•سلطة قضائية أبانت عن عدم استقلالها ، وتعرضت للتأثير والتعليمات فاستجابت متناسية قسم العدالة ومصير الظالم …سلطة لاحظت وعاينت عنف وتعذيب بكل أشكاله في حق المعتقلين وغير المعتقلين دون اتخاذ ما يلزم اتخاذه ، كما تعبر عن رفضها كلما طلب منها ذلك…متابعات وتعليمات بالاعتقال وقرارات بالإيداع في السجن جاهزة ومسبقة…والكارثة العظمى إحالة محكمة النقض لملفات معتقلي حراك الحسيمة من اختصاص محكمة الاستئناف بالحسيمة وجعلها من اختصاص محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمبرر استغلال أحكام مادتين من ق م ج ؛ والحال أن الأمر لا يتعلق باستعمال اجراء قانوني بقدر ما يتعلق بتصفية حسابات مع حراك هذه المنطقة؛ وحتى نوضح أكثر فلماذا لم يتم تطبيق نفس الإجراء في ملف محسن فكري ؟!
•أما البرلمان المغربي باعتباره سلطة تشريعية-تمثيلية فسواء تعلق الأمر بالأشخاص المكونة لهذه السلطة أو للبرلمان نفسه باعتباره مؤسسة فدورهم جميعا يبقى الى حد يومه هو الفرجة الشيقة والنوم المريح؛ أما من يمثل هذه المنطقة في هذه المؤسسة فللأسف أبانوا عن وحشيتهم وعدم إنسانيتهم مع من أوصلهم هناك؛ أين من كان له موكب من البشر والسيارات ربط مكانيا مركز جماعة إساكن حتى مركز كتامة؛ وأين الذي كان موكبه يربط ترجيست ببني عمارت؛ وأين اللذين حققوا أكثر من أربعين ألف صوت على حساب هذا الشعب…
•وبالإضافة الى ماسبق يبقى كل من له سلطة فعل شيء لصالح هذا الإقليم ومواطنيه موقع المتفرج.
…………….ويبقى شعار “لك الله يا أيها الريف”أفضل تعبير وأحسن عنوان.
ذ.ياسين الفاسي.






























