انطلقت اليوم الاثنين 24 شتنبر فعاليات المؤتمر الوطني العاشر للطرق تحت شعار “شبكة الطرق في مواجهة تحديات التمويل والحكامة”، المنظم من طرف وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بشراكة مع الجمعية الدائمة لمؤتمرات الطرق، والذي عرفت فعالياته العديد من الأنشطة العلمية من موائد مستديرة وورشات وتنظيم معرض لمهنيي الأشغال الأشغال العمومية.
وافتتح فعالية المؤتمر والذي سيستغرق لغاية 26 شتنبر الجاري، رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني بكلمة أورد خلالها أن هذه الدورة العاشرة للطرق تميزت بتنظيم هذا المؤتمر في مدينة الحسيمة، وما يحمله ذلك من دلالة تاريخية ووطنية، ووعي عميق بتاريخ المنطقة الكفاحي، في سبيل ترسيخ الصمود والوطنية، وأشار كذلك إلى أن هذا المؤتمر ودلالة المكان، تحمل إشارة سياسية مهمة لساكنة المنطقة التي تعتبر جزء من هذا الوطن، واسترسل رئيس الحكومة في كلمته شارحا كيف أن المغرب حقق خطوات مهمة للأمام في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، خاصة البنية التحتية الطرقية، وذلك كله تحت الرعاية الملكية السامية، التي أولت هذا الجانب قدرا كبيرا من الأهمية. حسب تعبيره.
العثماني وبعد ترحيبه بوزراء الدول الإفريقية المشاركين في المؤتمر دعا القطاع الخاص بالمغرب ليساهموا في تنمية افريقيا، التي عليها ان تستفيد من خبرات هذا القطاع، مشيرا إلى الاهتمام الملكي ببلدان افريقيا، التي يتوجه إليها في رحلاته الرسمية، كوجهة تمثل العمق الحقيقي للمغرب، موضحا أن هذا الاهتمام الملكي أدى لتعيين الملك لوزير منتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مكلفا بالتعاون الإفريقي.
وشارك في هذا المؤتمر إلى جانب رئيس الحكومة وفد وزاري هام، وأزيد من 500 خبير من القطاعين العام والخاص من داخل وخارج المغرب.
وعرفت الجلسة الإفتتاحية التوقيع على عقد برنامج لتطوير الهندسة ومقاولة البناء والأشغال العمومية بين الحكومة ومهنيي البناء والأشغال العمومية بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، فيما تم توزيع أشغال المؤتمر على سبع ورشات علمية وتقنية- والتي ستناقش مواضيع تتعلق بتمويل البنيات التحتية الطرقية ودراسة هذا التمويل واستعمالاته في المغرب، والتمويل المبتكر وتنمية البنيات التحتية الطرقية، كما سيتطرق المشاركون إلى دور الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام في سياق ضغوط الميزانية وتطوير شبكة الطرق السيارة بالآداء عن طريق الشراكة بين القطاعين وتقديم التجربة الايطالية في هذا الجانب.
تنظيم هذا المؤتمر وإلى جانب الإشارات السابق ذكرها، يعتبر تظاهرة كبرى، حيث تعدى عدد المشاركين في فعالياته أزيد من 600 مشارك، ما أعطى دفعة قوية لتسويق المنطقة وطنيا وإفريقيا ودوليا، من حيث تنوع المشاركين واختصاصاتهم، كما شكل فرصة للقطاع الخاص للتعرف عن المنطقة، وحسب مصدر فإن الحسيمة، مرشحة في قادم الأيام على احتضان تظاهرات ومؤتمرات كبرى، ستعمل كلها على الترويج للمنطقة كوجهة ذات مؤهلات كبيرة.
خالد الزيتوني.

































