اختتمت مساء أمس الثلاثاء 20 نونبر الجاري بمداغ؛ إقليم بركان؛ فعاليات الدورة الثالثة عشر من الملتقى العالمي للتصوف الذي نظمته مؤسسة الملتقى التابعة للطريقة القادرية البودشيشية تحت شعار “الثقافة الصوفية والمشترك الإنساني: ترسيخ لقيم الحوار والتعارف” الملتقى الذي كان قد انطلقت فعالياته يوم السابع عشر من نفس الشهر أصدر مجموعة من التوصيات تخص أساسا الإعلام، التربية والتعليم، ومجال الأبحاث والدراسات من قبيل إعداد برنامج تلفزي خاص عبر حلقات للتعريف بالأدوار التي يضطلع بها الملتقى العالمي للتصوف، ضرورة الإنتباه إلى إدراج القيم الروحية للتصوف ضمن البرامج التعليمية والتربوية؛ إنشاء جامعة دولية متخصصة في التصوف والقيم الكونية والتواصل الحضاري؛ وإنشاء مؤسسات ومراكز بحث ذات إرتباط بالاشتغال والتنسيق لترسيخ قيم المشترك الإنساني. هذا؛ إلى جانب المطالبة بإنشاء مجموعات وفرق بحث إقليمية تعنى بالبحث والدراسة حول أسباب النزاعات الإقليمية والدولية من أجل تقليص الإختلاف القائم بين الشعوب؛ إنشاء مركز لقياس مستوى الكراهية لدى المجتمعات وإدراج الزوايا بإعتبارها فاعلا هاما في ترسيخ المشترك الإنساني ضمن الفعاليات الرسمية. وكانت الورقة التقديمية للملتقى قد أشارت إلى أن الملتقى وإذ يطرح موضوع الثقافة الصوفية والمشترك الإنساني: ترسيخ لقيم الحوار والتعارف فذلك من منطلق المسؤولية التي تستشعرها في التنبيه إلى كبريات المسائل التي تعني اإلنسانية، ومنها قضية المشترك اإلنساني؛ بالنظر لما أصبح يعاني منه العالم اليوم من مظاهر التفرقة والتمزق واإلقصاء والعنف والصراع، وما سيتيحه ذلك من إمكانات لدرء بؤر التوتر والتقليل من مظاهر هذا الصراع الذي أصبح العالم يتخبط فيه…” وأضافت الورقة “….أنه لا يخفى الدور الكبير الذي اضطلع به الصوفية في التقريب بين الشعوب وترسيخ ثقافة الحوار والتعارف، وتفعيل مبادئ المشترك الإنساني، وذلك لما حملوه من قيم نبيلة تمثلت في نبذ العنف والتعصب والكراهية، ونشر قيم التسامح والمحبة والتخلق بالرحمة لجميع المخلوقات دون عنف وتطرف، فقد عملوا طيلة تاريخهم على تعميم الخير دون تفرقة أو تمييز لأنه إيمان بالوجود والحياة وابتعاد عن أنواع الشر والظلم والإقصاء. وهذا كله نابع من مبدأ التخليق الذي اختصوا به والذي مداره على عنصر التزكية…”
ألتبريس.






























