34 طبيبا كانت هي حصيلة أطباء من جميع التخصصات ضبطتهم لجنة من المفتشيتين المركزية والجهوية لوزارة الصحة، في حالة غياب عن العمل بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالحسيمة، وذلك أثناء زيارتها بشكل مفاجئ للمستشفى نفسه، وقيامها بتنقيط سجل الأطباء العاملين ليتبين غياب عدد كبير منهم بلغ 34 طبيبا، من المفروض أنهم يقومون بمهامهم الطبية في خدمة المرضى.
وكانت اللجنة نفسها قد حلت صباح يوم الاثنين 18 مارس الماضي، بالمركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة، وفي ظرف يتسم فيه المستشفى بغياب ” مدير “، وهو ما يقود للتساؤل حسب مصدر عن جدوى مثل هذه اللجن، إذا كان المستشفى نفسه يعرف فراغا إداريا لضبط الموارد الطبية والشبه الطبية، حيث هذا الفراغ يكرس غياب الفعالية والمردودية الصحية، مضيفا ” من يحاسب من ” بالمستشفى الاقليمي بالحسيمة ” مشيرا ” أن بعض الأطباء كانوا في غياب غير مبرر، وقاموا بالالتحاق بالمستشفى مباشرة بعد علمهم بخبر زيارة اللجنة من المصالح المركزية للوزارة “.
ورغم المجهودات التي يبذلها بعض الأطر الطبية والشبه الطبية بالمركز الاستشفائي بالحسيمة، فإنها لا تحقق المردودية المرجوة، حيث بعض الأطباء يغادرون للعمل بالمصحات الخاصة، وينقطعون عن أداء وظيفتهم، بالإضافة إلى خلق تقليد أصبح بمثابة سنة بالمستشفى، ويعمد أطباء التخصص الواحد للتناوب في العمل، بدون سند قانوني، وهذا ما يؤدي إلى طول المواعيد الممنوحة للمرضى لإجراء فحوصاتهم بالمستشفى نفسه، والتي تمتد لشهور وسنة واحدة، ما يعمق أزمة المرضى ويدفعهم أحيانا كثيرا للاحتجاج.
كما أسرت مصادر بالمستشفى للموقع أن شد الحبل جار على أشده بين بعض المستفيدين من الفوضى التي تدب بالقطاع بالمستشفى والإدارة التي لم يمضي شهر واحد على تعيين مندوبها من طرف وزارة الصحة، حيث تكتلات ” وصفتها مصادرنا ” بالمصلحية أضحت تشكل لوبيات ضاغطة لتعطيل القانون، وتهدد بشل المستشفى في حال قامت الادارة بضبط الأمور، وإرجاع القطاع إلى سكته الصحيحة، والقطع مع التصرفات الانتهازية لبعض الأطر الصحية والتي لا تخدم سوى مصلحتهم الضيقة، كما أن بعض الأطباء يتخذون من الحسيمة، وجهة أولى للتعيين والحصول على رقم التأجير بينما ينصرفون للعمل بعيدا منها.
خ.ز. ألتبريس.































