بات الهدر المدرسي يشكل بعبعا خطيرا يلاحق ما يقارب 700 تلميذ وتلميذة بالعالم القروي بجماعة الرواضي، من مختلف المداشر وهي كالتالي بادس، اغبال، تغزة، ادوز، ماية، اسكرام، تيزي، توسارت، اعثمانا، ازباريين، امريقا، السهيلة، اجلوتن، ايت بوعمار، لمعمار، تدخانت، تجوط . مسألة تعميم التعليم وإلزاميته من بين الأهداف الأولوية التي بادرت الدولة في اتخاذ استراتيجيات داعمة لها. كما أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين جعل مبدئيا من التعميم دعامته الصلبة وأسمى رهاناته وتطلعاته، لكن هذه العناصر في الواقع تظل تمثل مجرد طموحات نابعة من إرادة لا متناهية يكسرها مد الواقع بإفاداته وشهاداته، من حيث أن الهدر المدرسي لا زال يتغلغل وينشب بأظافره السامة فرائس جديدة بالمجال القروي، وتمثل الفتيات ألذ وأعذب الضحايا المختارة من قبل “الهدر المدرسي” لقد بدأت ملامح الوعي بخطورة هذه الظاهرة وتتشكل وتتضح لدى المواطنين والمهتمين أساسا خلال الموسم الدراسي الجديد 2019/2020 ” إنه يحيل في العمق إلى كل ما يعيق النجاعة الفعلية للعملية التعليمية عبر تصادمه مع عدم الالتحاق بالدراسة والرسوب، والتغيبات المزدوجة، وعدم تحصيل الكفايات التعليمية، وبالجملة ظاهرة تنخر المنظومة السوسيوتربوية، حاملة معها كل ركائز الفشل على الصعيد الفردي والجماعي بواسطة شحنتها الحرارية القادرة على تذويب الحركة الطبيعية للمجتمع وفتكها عبر تكريس الجهل والركاكة والتخلف، والانكماش والانغلاق المتعدد الأبعاد الذي يتعارض مع حدس العصر ومنطقه الانسيابي المنفتح. و تتداخل في ظاهرة الهدر المدرسي جملة من الأسباب يصعب تحديدها بدقة مركزة نظرا لتداخل الذاتي بالاجتماعي، بالاقتصادي بالتربوي..كل تلك الأطراف الأربعة تتداخل بدرجات متفاوتة في تغذية وتنشيط معضلة الهدر، ضف إلى ذلك بعد المدارس عن مكان إقامة الأطفال، وعزلة المداشر وعدم توفرهم على حافلات النقل المدرسي( معطلة) . علما ان توفرهم على حافلة واحدة فقط تابعة للشركة ولها شروط مقيدة والمراقبة عن بعد ،والاكتظاظ الحاصل فيما يسمى بالمدرسة الجماعاتية بسبب هدم المدرسة رقم 1 بالرواضي تزامنا مع دخول سنة دراسية جديدة مما يجعل المدرس يقف مندهشا أمام هذه الأقسام.
مراسلة هشام ارقراق































