خاص: التبــــريــــس.
بحلول شهر فبراير من كل سنة تعمل ساكنة المناطق الجبلية بإعداد العدة والاستعداد لانطلاق موسم حرث نبتة ” الكيف ” التي تعتبر من الزراعات الربيعية التي تغطي معظم الأراضي الفلاحية، وتحج بالمناسبة أعداد كبيرة من اليد العاملة قادمة من مختلف مناطق المغرب بحثا عن العمل بحقول حرث ” الكيف “، حيث عادة ما يكون الأجر مغريا مع توفير الطعام والإيواء، كما أن الآليات بدورها وخاصة الجرارات تتجه بشكل كبير لمراكز الجماعات الجبلية المعروفة بهذه الزراعة بحثا عن بضع ساعات من الحرث.
وكعادتها في كل موسم للزراعات الربيعية لنبتة الكيف بمناطق الشمال بدأت الطلائع الأولى لاليات الحرث ( الجرارات ) تصل تباعا جماعات و فرادى إلى دائرة كتامة إقليم الحسيمة، لعلها تظفر ببعض ساعات الحرث في حقول هذه المنطقة، وذلك رغم الكساد التجاري الذي يعرفه سوق ترويج ” الشيرا “، بسبب تشديد الخناق على المهربين وطنيا ودوليا، عبر المراقبة التي باتت تعرفها المعابر المعهودة لهذا المنتوج الذي يعرف طلبا متزايدا.
ورغم معاناة الفلاحين بمناطق زراعات ” الكيف “، بسبب الأزمة الناتجة عن عدم تسويق منتوجهم من هذه الزراعة والذي طال معظم السنوات الأخيرة، فإن الأمل يملؤهم على غد ينهي هذا الكساد الذي يعم تجارة الكيف، وبدأوا يتكلفون و” يتسلفون ” لتوفير المتطلبات اللازمة لهذه الزراعة التي تغزوا جزءا كبيرا من أراضي الشمال، وذلك رغم كل المؤشرات التي تدل على استمرار حالة الركود، وهو ما يتأكد بشكل مستمر مع استمرار الحملات الأمنية لملاحقة كبار المهربين والمتورطين في تسويق وترويج ” منتوجات ” القنب الهندي.
من جهة أخرى يعرف ثمن منتوجات الكيف من ” الشيرا ” و ” السنابل ” تراجعا غير مسبوق في ثمنهما، مما أثر بشكل كبير على صغار الفلاحين الذين بدأت معاناتهم تتضاعف، وسط أصوات تطالب بإيجاد حلول معقولة لهذه الزراعة، التي تشكل مورد رزق العديد من السكان، ويجرمها المشرع المغربي.
محمد المرابط































