• من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
الأربعاء, نوفمبر 4, 2026
  • Login
موقع التبريس الاخباري
  • الرئيسية
  • جهات
  • مجتمع
  • وطنية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • قضايا دولية
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • رياضة
  • صوت وصورة
  • فن وثقافة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • جهات
  • مجتمع
  • وطنية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • قضايا دولية
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • رياضة
  • صوت وصورة
  • فن وثقافة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا
No Result
View All Result
موقع التبريس الاخباري
No Result
View All Result
Home اراء

هل يمكن عقلنة الخطاب الديني؟

هيئة التحرير by هيئة التحرير
13 سنة ago
in اراء
0 0
0
هل يمكن عقلنة الخطاب الديني؟
0
SHARES
Share on FacebookShare on Twitterشارك

أقصد بالخطاب الإسلامي كل خطاب صادر عن شخصية أو هيئة تعلن لا فقط الانتماء الأساسي للإسلام، بل الصدور عن جوهره ورؤيته وتفعيل هذه الرؤية بالنسبة للقضايا المطروحة في الحياة العامة وفي الحياة اليومية للأشخاص. 

تتسم الكثير من أصناف الخطاب الإسلامي في مجتمعنا وفي عموم البلاد العربية والإسلامية بهيمنة رؤية مناهضة للرؤية العلمية للعالم، والتقنية ومكتشفاتها، ولأشكال التنظيم الاجتماعي الحديث (الديمقراطية ومؤسساتها)، وعلى مستوى ثالث للعديد من مقومات الفكر الكوني الحديث وبخاصة في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية. 

I   – الخطاب الديني المناهض للعلم والتقنية

يميل الخطاب الديني عامة إلى النظر إلى العلم نظرية شكية ترى أنه معرفة نسبية، متغيرة، وأن الحقيقة العلمية هي حقيقة محدودة وقابلة للمراجعة وللتغيير في الزمان والمكان، وذلك مقابل الحقائق الدينية التي هي حقائق مطلقة ويقينية وغير مرتبطة بالمكان والزمان، وغير قابلة للمراجعة والدحض.

إلا أن هناك أحيانا تشكيكا في بعض حقائق العلم ورفضا لها من حيث أنها تتعارض، في نظرهم، مع المسلمات الواردة في الدين. كمثال  على ذلك الفتوى التي كان قد أصدرها الشيخ ابن باز المفتى الأكبر، والممثل الرسمي للسلطة الدينية في السعودية، أنكر فيها إحدى بديهيات العلم المعاصر وهي كروية الأرض ومركزية الشمس.

فهذه الحقائق العلمية التي أصبحت بمثابة بديهيات أولية في العلم المعاصر والتي كان نيكولا كوبرنيق قد برهن عليها في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي في كتاب :
De revolution bus orbium coelsti umlibri  المنشور في نورمبرغ سنة وفاة المؤلف (1543) وفي هذه الفتوى المعنونة بـ”الأدلة النقلية والحسية على إمكان الصعود إلى الكواكب، وعلى جريان الشمس والقمر وسكون الأرض ” يقول صاحبها : ” فلقد شاع بين كثير من الكتاب والمؤلفين والمدرسين في هذا العصر أن الأرض تدور والشمس ثابتة. والواقع المشاهد في هذا العصر أن الشمس جارية في فلكها كما سخرها الله سبحانه وتعالى، وأن وأن الأرض ثابتة، قادرة قد بسطها الله لعباده، وجعلها لهم فراشا، ومهدا، وأرساها بالجبال لئلا تميد بهم.1″

ويستمر المفتي في مناقشته لادعاء كروية الأرض ومركزية الشمس بأدلة وبراهين تعتمد على الإدراك الحسي العادي المشترك بين الناس. بل إن الشيخ بن باز ينتهي إلى تكفير من يعتقد بكروية الأرض ومركزية الشمس حيث يخلص إلى أن القول بأن الشمس ثابتة وأن الأرض دائرة هو قول شنيع ومنكر. ومن قال  بدوران الأرض وعدم جريان الشمس فقد كفر وضل. ويجب أن يستتاب فإن تاب فذاك وإلا قتل كافرا مرتدا، ويكون ماله فيئا لبيت مال المسلمين “.

يتعلق المثال الثاني برفض التقنية ومستحدثاتها والتشكيك في منجزاتها.

فقد أورد الباحث السعودي عبدالله الغذامي في كتابه “الثقافة التيليفزيونية2، أن المسمى الشيخ عبد الكريم ألف كتابا ينكر فيه مسألة الصعود إلى القمر ويقول فيه أن الأمريكيين لم يكذبوا، ولكنهم وقعوا ضحية خدعة ماكرة من إبليس. فقد انتفخ إبليس في الفضاء وبدت صورته كما لو كان كوكبا سابحا في الفضاء أشبه بالقمر، وكان يتربص برواد الفضاء ليخدعهم. وهكذا هبطت المركبة على ظهر إبليس ظنا منهم أنهم واقفون على سطح القمر. فهذا الشيخ نموذج للعديد من الفقهاء الذين ينكرون بإسم العقيدة العديد من المخترعات والإنجازات العلمية والتقنية على أساس أنها ما هي إلا قوي الشيطان وضروب من السحر والطلاسم والخوارق الشيطانية.

ومنذ عدة شهور قام الباكستانيون في إحدى المدن بحرق أجهزتهم التلفزية نتيجة فتوى تحرم مشاهدة التلفزيون، لأنها تتضمن مشاهد خليعة ولأنها تفتن الناس وتلهيهم عن ذكر الله.

وهي استمرار الفتوى كان قد أصدرها ابن باز في السعودية قبل ذلك بسنوات تحت عنوان “فتوى ابن باز في تحريم التلفاز”3.

ونفس الموقف خرج به باحث إسلامي آخر حول حكم الإسلام في وسائل الإعلام حيث يقول : ما دام التلفزيون يرمي في أكثر برامجه إلى إهدار الشرف، ويوجه نحو الفساد والإباحية، ويشجع على السفور والإختلاط، فإن اقتناءه والاستماع إلى برامجه، والنظر إلى مشاهده من أكبر الحرام وأعظم الإثم “4.

ومنذ بضع سنوات كفرت الباحثة المغربية خديجة البطار لأنها جادلت في صحة حديث رواه البخاري منسوب للنبي الكريم. وقد اعتمدت في مجادلتها على الفقهاء والمفسرين الذين سبقوها إلى إنكار صحة هذا الحديث لأنه حديث يمجه العقل والذوق السليم، كما أنه يتعارض مع الاكتشافات العلمية الحديثة حول الميكروبات والجراثيم. ونص الحديث المنسوب إلى النبي هو: “إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء”. وقد اثار تدخلها جدلا فقهيا وصحافيا عريضا،  سماه البعض معركة الذباب وصدرت عنه عدة كتب من بينها كتاب الباحثة نفسها “في نقد البخاري “5.

من مظاهر أسطرة الطبيعة اعتبار المد البحري تسونامي عقابا إلهيا ضد السياحة الجنسية، واعتبار كاترينا جندية من جند الله، كما ورد في موقع إسلام أون لاين

II  – رفض المنجزات والمكاسب التنظيمية للحداثة

يترى الخطاب الإسلامي بالكثير من مظاهر التشكيك في التنظيمات الإدارية والسياسية والاجتماعية الحديثة، حيث انصبت  معظم الانتقادات على الديمقراطية باعتبارها نوعا من الكفر لأنها تنص على أن الشعب هو مصدر السيادة وأساس التشريع والحكم. فهذا في نظر مروجي هذا الخطاب الإسلامي الرافض ، يتعارض مع الدين لأن الله هو الحاكم الوحيد والمصدر الوحيد للسلطة 6.

وهناك اتجاهات إسلامية أخرى متطرفة ترفض كل المظاهر والمكاسب التنظيمية للحداثة السياسية كالدستور والديمقراطية، والأحزاب، والقومية، والمجالس النيابية والأغلبية، بل والأمم المتحدة ذاتها وتعتبرها كلها طواغيت7.

فالله وحده هو مصدر الحاكمية ومصدر السيادة والتشريع، أما الحكم بالدساتير وبالديمقراطية فهو حكم بغير شرع الله وبالتالي فهو شرك وكفر.

منظمة “العدل والإحسان” ترفض الديمقراطية لأنها في نظر شيخها غربية مصطلحا ومفهوما، وبالتالي فهي لائكية، أرضية دنيوية تستبعد البعد الروحي الأخروي وتعتبر التدين مسألة شخصية، وتسوي بين المسلمين وغير المسلمين، وتحل سيادة الأمة محل سيادة الله. إنها كما يقول ياسين ” تحتم الكفر والانفصال عن الدين”8 . هذا إضافة إلى عللها المعروفة في الغرب نفسه من حيث ارتباطها بالمال والرشوة والفساد والنفعية9.

III  – رفض مقومات وأسس الفكر الحديث في مجال فهم الظواهر الإنسانية والاجتماعية

تقتضي الروح العلمية فهم الظواهر كما هي، لا كما تبدو ذاتيا لهذا الملاحظ أو ذاك، بعيدا عن أية ذاتية وعن التفسيرات ما قبل العلمية أو المناهضة للعلم، أي التفسيرات الغيبية، والأسطورية، والإحيائية Aminisme .

تقوم الروح العلمية على خلفية فلسفية عقلانية هي بمثابة مصادرة أساسية ضمنية في العلم وهي العلية بمعنى ترابط وتفاعل وتلازم الظواهر وتأثير بعضها في بعض، وبمعنى لا تلقائية الظواهر انطلاقا من أن لا شيء بدون علة أو سبب.

والنظرية العلمية تقوم على إقصاء كل تصور غائي للظواهر (Finalisme). وكل تفسير ذاتي أو اسطوري وإحيائي فدينامية ظواهر الطبيعة هي دينامية داخلية تنتج عن التفاعلات والتأثيرات البينية وليست استجابة لأية إملاءات أو مقاصد خارج عملية التفاعل.

إلا أن هذه الروح تطال علوم الموضوعات أو علوم الطبيعة مثلما تطال ما يسمى في التقليد الأماني علوم الروح أي العلوم الإنسانية والاجتماعية. فالظواهر الاجتماعية والإنسانية ظواهر موضوعية خاضعة بدورها، مثل الظواهر الطبيعية، لكن بصورة مختلفة، لعلية متعددة    ولانتظامات وقوانين ميلية، كما أنها هي ذاتها نتيجة عوامل بشرية ملموسة حادثة في التاريخ الحي للناس في المجتمع من حيث هو جملة علاقات تفاعلية. وأنها ليست فقط نتاج تاريخ وتطور بل إن التاريخ هو سياق ظهورها وأن للظواهر أسباب حدوث، وأنها قابلة للتطور، ومرتبطة بالزمن وآيلة للتحول، وخاضعة لنسبية الحقيقة أي لتاريخيتها. فالظواهر الاجتماعية أو الإنسانية مشروطة بالتاريخ ولا يمكن فهمها إلا في إطاره.

إن المجال الاجتماعي والإنساني هو المجال الذي تفرخ وتتكاثر فيه النظرة الأسطورية بشكل ملفت للانتباه.

منذ ثلاثة شهور انتشر في العالم العربي نبأ تحول طفلة إلى قردة مشوهة وأن الله شوهها لأنها استهانت بالقرآن الكريم. وتداولت لهذه الفتاة المسخ اسم ومكان (دمان) والعديد من الصفات. ثم تبين فيما بعد أن هذا الكائن المسخ لا وجود له على أرض الواقع وإنما هو محض تجسيدات خيالية قامت بها باحثة أسترالية مناهضة للاستنساخ ونشرت هذه الصور في موقعها الإلكتروني www/paritiapiccinini/net  .

من أكثر الكتب رواجا في العالم العربي كتاب ” حوار صحفي مع الجني المسلم مصطفى كنجور ” لمؤلفه عيسى بن داوود. والذي طبع عشرات المرات منذ صدوره سنة 1993.
في هذا الكتاب يدعي المؤلف أنه شاهد عيان في هذه القصة وأنه عاش التجربة شخصيا مع شخص تلبس به جني كان على غير الإسلام ثم أسلم (ص.5). وهذا الجني هندي الأصل من مومباي. وقد كان مسيحيا “كافرا” ثم أسلم. إسمه مصطفى كنجور وعمره 80 سنة. وقد أسلم معه عشرة آلاف جني هم حرسه الخاص وحاشيته. وهو أمير كبير ذو صيت مهيب (ص.23). وهو شبيه بالإنسان إلا أن له قرنين صغيرين (ص.42)، ويلبس ثيابا ونعلين مصنوعين من ورق البردي (ص.45). ومن الجن من يعيش ثلاثة آلاف عام. وهم يعيشون بالخصوص في دورات المياه والبؤر العفنة (ص.83). كما تعيش في التماثيل والمجسمات والصور(ص.84). وهناك مراكب شياطين وسفن جن فضائية (ص.113). وسن زواج الجن بين 170 إلى 180 سنة وأحيانا هناك من يتزوج في 250 سنة. والكتاب موثق جيدا حيث يضم خرائط بأمكنة الجن وصوره الشبحية…الخ.

في المغرب هناك جماعة دينية سياسية يقول شيخها أنه يقرأ الغيب ويشاهد الملائكة ويجالس نبي الإسلام ويحلق معه في الملكوت الأعلى، وأن الأنبياء غسلوا رجليه وأن أمه نطقت من قبرها، وأنه هو قطب الزمان والمؤهل لتولي الخلافة ولقيادة المسلمين الذين ينذر لهم الله مبعوثا على رأس كل مائة عام. أما أتباعه فيتحدثون بخشوع عن كراماته الشخصية حيث يقولون أنهم رأوه في عدة أمكنة في نفس الوقت، وبأنه يخترق الجدران ويشفي الأبرص، ويمر أمام رجال الأمن دون أن يروه. لذلك يتابعه أتباعه بعشرات الآلاف ليتبركوا بأي شيء يلمسه أو بالطعام الذي يزكيه بلمسة من أصابعه، ويتمرغون في مكان جلوسه للضفر بالبركات10.

هذه المواقف والمعطيات المتمثلة في الشكل تجاه العلم وتجاه مكتبات التقنية الحديثة، وتجاه المنجزات والمكتسبات التنظيمية في المجال السياسي، واستساغة الاعتقاد في الخوارق والمعجزات والأساطير، هي جزء من بنية ثقافية عامة شائعة وإن لم تكن سائدة، تطال قطاعات شعبية واسعة وتتبناها العديد من النخب التقليدية، بل يطال أثرها قطاعات واسعة من النخب العصرية ذاتها.

أهم معالم هذه البنية الثقافية

ـ التقسيم الثنائي للعالم (دار الإيمان ـ دار الفكر) الولاء والبراء

ـ أمثلة (Idealisation) الماضي والتماهي المتخيل معه

ـ التصور المقلوب للتاريخ والزمن

ـ أدرمة التجربة الدينية بالتهوييل والتخويف وتغليب الاعتبارات الأخروية على الاعتبارات الدنيوية، والتشدد في الأحكام والتصورات والممارسات.

ـ تغليب التدين الشكلي والتمسك بظاهر النص مع رفض التجدييد وانغلاق باب التأويل والإجتهاد وتغليب المنطق الدعوى التكفيري على منطق التفكير والحوار.

لهذه البنية الثقافية دعائم ووسائل حيث تدعمها وتروج لها بدرجات متفاوتة آلاف المؤسسات والمدارس والجرائد والمجلات والمكتبات ودور النشر والمراكز الثقافية ومراكز البحث ودور إنتاج الكاسيت والسينما وبرامج الكمبيوتر ومواقع الأنترنيت . وهي اليوم تملك قنوات فضائية دعوية متخصصة وحتى بعض القنوات الفضائية الإخبارية تصبح بعض برامجها أحيانا أدوات ومعابر لترويج الفكر الخرافي.

غير أن هذه البنية التي دعمتها ومولتها الثروة النفطية هي بنية فكرية متوارثة منذ قرون. ذلك أن الثقافة العربية الإسلامية توقفت عن التطور منذ القرن العاشر الهجري تقريبا وظلت بمنأى عن الصدمات الفكرية الكبرى للحداثة (الصدمة الكوسمولوجية ـ الصدمة البيولوجية ـ الصدمات المتلاحقة المتولدة عن النظريات العلمية واكتشافاتها ابتداء من الفيزياء الفلكية إلى البيوتكنولوجيا). ولعل  الصدمات السياسية الأساسية التي عاشتها المجتمعات الإسلامية استقطبت الانتباه وغطت على الصدمات الثقافية للحداثة.

الفكر التحريمي الذي استشرى على نطاق واسع في عموم العالم العربي هو من جهة تعبير عن هذه البنية الفكرية الآسنة عبر القرون، وهو من جهة ثانية تعبير عن رد فعل ضد العدوانية السياسية للغرب وضد المفعول التفكيكي للحداثة بمختلف مستوياتها.

وقد انصب هذاالفكر في جزء كبير منه حول المرأة حيث حرم عليها ارتداء الملابس العصرية، واستعمال موانع الحمل، والإجهاض، وقيادة السيارة، والتصوير، والاختلاط وشهر العسل، وخاتم الخطوبة، ورؤية الخطيب، والوقوف في الشرفة، والمشي وسط الطريق، ورفع الصوت، والالتفات إلى الوراء، ومصافحة الرجال، وإظهار القدم أو الظفر….
(عبدالعزيز بن باز والعثيمين: من منكرات الافراح والأعراس ـ الرياض).

وقد بلغ هذا الفكر المتطرف الرافض للحداثة العلمية والتكنولوجية والتنظيمية والفكرية ذروته في العقود الأخيرة حيث شن حملات قتل (فرج فودة، حسين مروة) واعتداء (نجيب محفوظ) وتهديد (سيد القمنى بمصر وسعيد الكحل بالمغرب) ناهيك عن منع وتحريم العديد من الروايات والأشعار. بل إن أحد الفقهاء المغاربة يعتبر “المفكرين هم طائفة المرتدين والملحدين وعصابة الطاعنين في الدين” (محمد الفيزازي). وفي العربية السعودية نشرت قوائم بالحداثيين الذي تستحل دماؤهم، وأصدر أحد الشيوخ النافذين، بدعم من ابن باز، كتابا تحت عنوان” الحداثة في ميزان الاسلام”11 هو عبارة عن محاكمة دينية لكل الفكر العربي الحديث ابتداء من الشعراء (البياتي، درويش، أدونيس) إلى المفكرين (حسين مروة، عبدالله العروي، محمد عابد الجابري) بعد أن كفر رموز الأدب والفكر العربي المحدثين (العقاد ـ طه حسين ـ نزار قباني…).

يعتبر المؤلف الحداثة غزوا استعماريا غربيا يستهدف عقيدة الإسلام وقيمه، ومشروعا ماسونيا صهيونيا قوامه الإلحاد العقدي والفساد الأخلاقي، ويرى أن الشيوعية المادية الإلحادية هي الجوهر الفكري للحداثة 11.

هذه البنية الثقافية بنية تعكس القصور الذاتي (L’inertie) لثقافة تجمدت عن التطور منذ القرن العاشر الميلادي، ثقافة ظلت خارج الأحداث الكونية الكبرى التي عاشتها البشرية المتقدمة المتمثلة في الاكتشافات العلمية والجغرافية والفلكية والبيولوجية والفكرية التي تشكلت الصدمات الفكرية الكبرى للحداثة الكونية.

لقد تحولت هذه الثقافة بالتدريج إلى ثقافة دفاعية تبرر التخلف وتفرز بدائل تعويضية واستبدالية قوامها أمثلة الذات، وتمجيد الماضي، وتبديع الآخر، وإنكار الواقع، ونفى التاريخ.
كان مفهوم التأخر التاريخي، ذو الحمولة الماركسية، الذي استعمل في الستينات من القرن الماضي للتعبير عن هذه الوضعية مصطلحا ملائما. لكنه بدأ يختفي تدريجيا مع شيوع وهيمنة مفهوم التخلف . ومع شيوع أدبيات المؤسسات الاقتصادية الدولية تم التخلي عن هذا المفهوم واستبداله بمصطلح “البلدان التي هي في طريق النمو”، ليتم بدوره استبداله ـ بموازاة التخلي عن مصطلح العالم الثالث ـ بمصطلح الدول النامية. وهكذا ساعدت الهيئات الدولية ونفاق الخطاب الغربي على إيهام هذه الدول  بأن الفارق بينها وبين الدول المتقدمة هو مجرد فارق تقني واقتصادي فقط.

لكن تطورات العقود  الأخيرة قد بينت أن الفجوة أعمق من ذلك، وأن هناك فرقا في وتيرة وعمق التطور الثقافي، و لعل من الضروري أن نميز هنا بين التطور المعرفي والتطور الثقافي. فالتفاوت ليس مجرد تفلوت معرفي كما يوحى بذلك التشخيص الذي تبلوره الأدبيات الدولية الجديدة التي ترى أن “المعرفة هي الفريضة، الغائبة في أمة العرب” (تقرير التنمية البشرية العربية لسنة 2003) بل إن خلف التفاوت المعرفي (كما تمثله “الفجوة الرقمية ” مثلا) تفاوت أعمق ، أي تفاوت ثقافي وفكري في النظرة إلى الإنسان و التاريخ والكون.

إن من أكبر التحديات التي يواجهها الخطاب الإسلامي اليوم هي ضرورة تحديث هذا الخطاب أي عقلنته. أول درجات العقلنة في صورتها السلبية هي نزع الطابع الميتولوجي Demythologistion والحد من التوظيف الإيديولوجي Desidéologisation لهذا الخطاب.

أما الوجه الإيجابي للعقلنة فهو الملاءمة التأويلية للخطاب الديني مع المعطيات الأساسية للعلم، وقبول الإبداعات التقنية، واستيعاب إسهامات الحداثة في تنظيم المجتمع وتنظيم السلطة. ولعل أعسر التحديات المطروحة اليوم على الخطاب الديني هي استيعاب الثورات الفكرية التي أحدثتها العلوم الاجتماعية والإنسانية في فهم الظواهر الإنسانية، وكذا مواكبة ومواجهة النقاشات الفلسفية الكبرى لهذا العصر. وبعبارة موجزة فإن التحدي الأكبر المطروح على الثقافة العربية اليوم وعلى نواتها الصلبة المتمثلة في الخطاب الديني هي استيعاب تحولات العصر، والانخراط في زمن العالم.

والمقصود أساسا بعقلنة الخطاب الديني هو ضرورة ملاءمة هذا الخطاب ـ الذي هو أولا وأخيرا قراءة وتأويل للنص الديني ـ مع معطيات ونظريات العلم الحديث في كافة المجالات، حتى لا يصبح  هذا الخطاب الديني إما نقيضا للخطاب العلمي، أو في أحسن الحالات تشبتا بحقائق معرفية أجمع المجتمع العلمي العالمي على رفضها وتجاوزها.

 

ShareTweetSendShare
هيئة التحرير

هيئة التحرير

أخبار مماثلة

الريف والدولة ثنائية الهامش والمركز: سوء الفهم الكبير
اراء

الريف والدولة ثنائية الهامش والمركز: سوء الفهم الكبير

by هيئة التحرير
4 نوفمبر، 2026
أزمة التعليم بالمغرب ومساحيق التجميل
اراء

أزمة التعليم بالمغرب ومساحيق التجميل

by الإدارة التقنية
31 أكتوبر، 2026
تضامنا مع الوزيرة كوكوس!
اراء

تضامنا مع الوزيرة كوكوس!

by الإدارة التقنية
31 أكتوبر، 2026
الدبلوماسية الروحية الرقمية، نحو تطوير الخطاب السمعي البصري لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
اراء

الدبلوماسية الروحية الرقمية، نحو تطوير الخطاب السمعي البصري لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة

by الإدارة التقنية
31 أكتوبر، 2026
العقل السياسي المغربي بين الحدود الفعلية للسلطة ومقتضياتها المتخيلة
اراء

العقل السياسي المغربي بين الحدود الفعلية للسلطة ومقتضياتها المتخيلة

by الإدارة التقنية
27 أكتوبر، 2026
متى يصحو ابن كيران من أحلامه؟!
اراء

إعفاء وزاري سريع ومثير!

by الإدارة التقنية
24 أكتوبر، 2026
هل أصبح الفيسبوك سلطة سياسية موازية؟
اراء

هل أصبح الفيسبوك سلطة سياسية موازية؟

by الإدارة التقنية
24 أكتوبر، 2026

اخر الأخبار

الطريق الساحلية.. انهيارات متكررة عند الجبهة تعيد معاناة مستعملي الطريق الساحلية
مجتمع

الطريق الساحلية.. انهيارات متكررة عند الجبهة تعيد معاناة مستعملي الطريق الساحلية

by هيئة التحرير
4 نوفمبر، 2026
غرفة التجارة تتجه نحو تفعيل حاضنة للمقاولات بكل من الحسيمة وإمزورن
اقتصاد

غرفة التجارة تتجه نحو تفعيل حاضنة للمقاولات بكل من الحسيمة وإمزورن

by هيئة التحرير
4 نوفمبر، 2026
سدود شمال المملكة تختزن أزيد من 1.42 مليار متر مكعب من المياه
جهات

سدود شمال المملكة تختزن أزيد من 1.42 مليار متر مكعب من المياه

by هيئة التحرير
4 نوفمبر، 2026
محمد بنيوسف: إنهاء مهمة المينورسو يثير أسئلة المرحلة المقبلة ومآلات قضية الصحراء
وطنية

محمد بنيوسف: إنهاء مهمة المينورسو يثير أسئلة المرحلة المقبلة ومآلات قضية الصحراء

by هيئة التحرير
4 نوفمبر، 2026
إسبانيا.. وزير النقل يعلن استقالته عقب كارثة سككية أودت بحياة 69 شخصاً
خارج الحدود

إسبانيا.. وزير النقل يعلن استقالته عقب كارثة سككية أودت بحياة 69 شخصاً

by هيئة التحرير
4 نوفمبر، 2026
الريف والدولة ثنائية الهامش والمركز: سوء الفهم الكبير
اراء

الريف والدولة ثنائية الهامش والمركز: سوء الفهم الكبير

by هيئة التحرير
4 نوفمبر، 2026
العرائش.. غرفة التجارة والصناعة والخدمات تعقد جمعيتها العامة العادية الثانية
اقتصاد

العرائش.. غرفة التجارة والصناعة والخدمات تعقد جمعيتها العامة العادية الثانية

by هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2026
طنجة المتوسط.. حجز قرابة طن من الكوكايين داخل حاوية قادمة من البرازيل
عدالة وحوادث

طنجة المتوسط.. حجز قرابة طن من الكوكايين داخل حاوية قادمة من البرازيل

by هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2026
القدوري: “الناظور غرب المتوسط” يعيد رسم رهانات المغرب في التجارة البحرية وأمن الطاقة
اقتصاد

القدوري: “الناظور غرب المتوسط” يعيد رسم رهانات المغرب في التجارة البحرية وأمن الطاقة

by هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2026
طنجة.. اجتماع تحضيري للدورة الثالثة للمنتدى المتوسطي WEFE Nexus
خارج الحدود

اسبانيا: تراجع جاهزية محطات الغاز يضع الشبكة الكهربائية.أمام تحديات تأمين الإمدادات

by هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2026
طنجة.. اجتماع تحضيري للدورة الثالثة للمنتدى المتوسطي WEFE Nexus
اقتصاد

طنجة.. اجتماع تحضيري للدورة الثالثة للمنتدى المتوسطي WEFE Nexus

by هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2026
طنجة: تتويج كلية الطب والصيدلة بالميدالية الذهبية للمحاكاة الطبية
جامعة

طنجة: تتويج كلية الطب والصيدلة بالميدالية الذهبية للمحاكاة الطبية

by هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2026
فوضى التعمير بالحسيمة تثير استياء السكان وتعيد مساءلة الجهات المكلفة بالمراقبة
مجتمع

فوضى التعمير بالحسيمة تثير استياء السكان وتعيد مساءلة الجهات المكلفة بالمراقبة

by الإدارة التقنية
3 نوفمبر، 2026
شموخ شفشاون الأزرق: تاريخ من النقاء يرفض أن تُشوّهه نزوات العابرين وحالات الابتزاز المعزولة
مجتمع

شموخ شفشاون الأزرق: تاريخ من النقاء يرفض أن تُشوّهه نزوات العابرين وحالات الابتزاز المعزولة

by هيئة التحرير
3 نوفمبر، 2026
تطوان.. مهرجان دولي يجمع السينما والأدب في دورته الثانية
فن وثقافة

تطوان.. مهرجان دولي يجمع السينما والأدب في دورته الثانية

by هيئة التحرير
2 نوفمبر، 2026

صوت وصورة

الحسيمة .. لقاء لتقوية قدرات تعاونيات الصيد البحري للاستفادة من برامج الدعم
صوت وصورة

فيديو:لقاء بالحسيمة لتقوية قدرات تعاونيات الصيد البحري للاستفادة من برامج الدعم

by هيئة التحرير
2 مايو، 2025
جانب من احتفالات فاتح ماي بالحسيمة
صوت وصورة

جانب من احتفالات فاتح ماي بالحسيمة

by هيئة التحرير
2 مايو، 2024
تاريخ الريف بلسان أهله: قَ ذْ إِِرِيفِيَّنْ إِكْ أَزْمَنْ الأندلس
صوت وصورة

تاريخ الريف بلسان أهله: قَ ذْ إِِرِيفِيَّنْ إِكْ أَزْمَنْ الأندلس

by هيئة التحرير
11 أبريل، 2022
ندوة علمية رقمية بعنوان : أنوال قراءات متقاطعة
صوت وصورة

ندوة علمية رقمية بعنوان : أنوال قراءات متقاطعة

by هيئة التحرير
6 أغسطس، 2021
سوق الثلاثاء التاريخي بمدينة الحسيمة، تحول لمطرح عشوائي غير معلن للأزبال ومياه الواد الحار
صوت وصورة

سوق الثلاثاء التاريخي بمدينة الحسيمة، تحول لمطرح عشوائي غير معلن للأزبال ومياه الواد الحار

by هيئة التحرير
5 يونيو، 2021
مقطع فيديو يظهر جنودا إسبان يقومون بممارسات لاإنسانية ضد مهاجرين ويلقون بهم في البحر!!
صوت وصورة

مقطع فيديو يظهر جنودا إسبان يقومون بممارسات لاإنسانية ضد مهاجرين ويلقون بهم في البحر!!

by هيئة التحرير
22 مايو، 2021
بالفيديو: القائم بالأعمال بسفارة أمريكا اختار ” بوكاديو” تعبيرا عن عشقه للحسيمة
جهات

بالفيديو: القائم بالأعمال بسفارة أمريكا اختار ” بوكاديو” تعبيرا عن عشقه للحسيمة

by هيئة التحرير
21 مايو، 2021
زيارة السيد دافيد غرين القائم بالأعمال لدى السفارة الأمريكية بالرباط، لقلعة الطوريس بالحسيمة
صوت وصورة

زيارة السيد دافيد غرين القائم بالأعمال لدى السفارة الأمريكية بالرباط، لقلعة الطوريس بالحسيمة

by هيئة التحرير
20 مايو، 2021
ربورطاج حول معاناة البحارة والمجهزين بميناء الحسيمة….
صوت وصورة

ربورطاج حول معاناة البحارة والمجهزين بميناء الحسيمة….

by هيئة التحرير
8 أبريل، 2021
Facebook Twitter Youtube

اخر الاخبار المضافة

  • الطريق الساحلية.. انهيارات متكررة عند الجبهة تعيد معاناة مستعملي الطريق الساحلية
  • غرفة التجارة تتجه نحو تفعيل حاضنة للمقاولات بكل من الحسيمة وإمزورن
  • سدود شمال المملكة تختزن أزيد من 1.42 مليار متر مكعب من المياه

Category

  • 24 ساعة
  • أسماء ووجوه
  • إصدارات
  • اراء
  • اشهار
  • اقتصاد
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • جامعة
  • جهات
  • حــــوارات
  • حوادث
  • خارج الحدود
  • خلف المشهد
  • رياضة
  • سياسة
  • صحة
  • صوت وصورة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا
  • عين الحقيقة
  • غير مصنف
  • فن وثقافة
  • قضايا دولية
  • قضايا في الواجهة
  • كاريكاتير
  • مجتمع
  • معالم
  • نبض الشارع
  • وطنية

© 2020 Altpresse - ALTPRESSE Designed by LA RIFENIA.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • جهات
  • مجتمع
  • وطنية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • قضايا دولية
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • رياضة
  • صوت وصورة
  • فن وثقافة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا

© 2020 Altpresse - ALTPRESSE Designed by LA RIFENIA.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Create New Account!

Fill the forms below to register

All fields are required. Log In

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

error: Content is protected !!