تتجدد اضطرابات حركة السير بالطريق الوطنية رقم 16، الرابطة بين الحسيمة وتطوان، عند نقطة الجبهة، إثر انهيارات وتصدعات طالت أحد المرتفعات المحاذية للمقطع الطرقي، بما يعيد معاناة المسافرين والسائقين مع تعطل التنقل على هذا المحور الساحلي، ويطرح مجددا تساؤلات حول جدوى التدخلات السابقة في وضع حد لهذه الانهيارات المتكررة.
وتكشف عودة الانهيارات، بعد تدخلات سابقة لمعالجة الوضع، أن الأشغال المنجزة لم تنجح في احتواء أسباب المشكلة بصورة نهائية، إذ تتكرر الاضطرابات كلما شهد الموقع انهيارا جديدا، ليجد مستعملو الطريق أنفسهم أمام مخاطر متجددة وانقطاعات تربك تنقلهم، وتعمق حالة القلق بشأن سلامة المرور على هذا المقطع.
ولا تنحصر تداعيات هذه الوضعية في تعطيل تنقل المسافرين، بل تمتد إلى حركة نقل البضائع والخدمات ومصالح السكان المرتبطين بهذا المحور، الذي يشكل ممرا أساسيا.بين مناطق شمال المملكة. كما تفرض الانقطاعات المتكررة أعباء إضافية على السائقين، وتزيد صعوبة التنقل، خصوصا في ظل أهمية الطريق الساحلية بالنسبة إلى حركة الربط بين أقاليم المنطقة.
ويعيد استمرار هذه الانهيارات طرح الحاجة إلى معالجة جذرية للمقطع المتضرر، عوض الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تصمد أمام تكرار المشكلة، وذلك عبر دراسة تقنية وجيوتقنية تحدد أسباب عدم استقرار المنحدر وطبيعة التربة والتكوينات المحيطة به، وتفضي إلى أشغال تضمن سلامة مستعملي الطريق واستمرارية حركة السير على هذا المحور الحيوي.






























