التبريس: خالد الزيتوني/ الأحداث المغربية
“ المجال الغابوي بإقليم الحسيمة خاصة في الريف العميق، في تراجع مستمر بفعل الترامي
المسترسل على الأراضي التابعة للدولة، حيث يقوم العديد من الأشخاص بقطع الأشجار وتخريب الغطاء النباتي لتحصيل أراضي جديدة يتم زرعها بالقنب الهندي”، هذا جزء من تصريح أحد الفاعلين الجمعويين بمنطقة كتامة، وذلك على هامش الهجوم غير المسبوق، الذي تتعرض له الأشجار والغطاء الغابوي بالمناطق الجبلية التابعة لإقليم الحسيمة. فمؤخرا تجددت شكايات مجموعة من سكان دوار تدوين بجماعة اساكن قيادة كتامة، بالاعتداء على الملك الغابوي بجبل مجاور، والتابع للقسم الغابوي اساكن، قيادة كتامة، حيث سبق للساكنة المنتمية للمنطقة المذكورة أن عقدت اجتماعا مؤخرا بمقر القيادة، بحضور قائد اساكن ورئيس دائرة كتامة، ورئيس مركز المياه والغابات بإساكن، لتدارس الاعتداءات الغابوية التي تعرض لها الملك الغابوي بالمكان المذكور. وبلغ التدمير درجة لا يمكن حصر نتائجها، بسبب تعرية الجبل الذي يشكل الخزان الوحيد للمياه. وأدى قطع الأشجار، وحرق الغطاء النباتي قصد الحصول على أراض جديدة، إلى استنزاف المياه الجوفية التي تشكل مصدرا أساسيا للتزود بالماء الشروب بالنسبة للسكان، الذين سارعوا لطلب تدخل عاجلا للإدارات المعنية، واتخاذ الواجب في حق المنتفعين، الذين لا يأبهون بالأخطار البيئية التي تحدق بالساكنة بسبب تدمير المجال الغابوي.
الترامي المستمر على الملك الغابوي دفع بالسلطات بالتحرك وتغريم العديد من الفلاحين بدوار تدوين التابع لجماعة اساكن بتهمة تخريب جبل السطح المليء بالأشجار، وإعادة زرعه بالقنب الهندي. والتجأت المياه والغابات بمعية السلطة المحلية ومقدم دوار تدوين إلى تغريم حوالي 50 فلاحا، دون أن يكون لهؤلاء أي مسؤولية في الهجوم على الغطاء الغابوي الكائن بالمنطقة السابق ذكرها، والتي ينتفع منها أشخاص معروفون قاموا بتقسيم جبل بأكمله وتوزيع خيراته بينهم تاركين لساكنة دوار تدوين السجن والغرامات التي حررها حارس الغابة، حيث حملوا كل فرد من الدوار بمن فيهم فتيات وشباب وأشخاص توفوا مسؤولية قطع كل واحد منهم 14 شجرة أرز، وتم تغريمهم بحوالي 5000 درهم عن كل شجرة مقطوعة، وهو ما وصفه الفلاحون المتضررون بـ«الظلم والعدوان»، وطالبوا من الجهات الوصية التدخل لإنصافهم.
مصدر من الفلاحين أكد على أن المياه والغابات وبعد تورطها في السكوت على تخريب آلاف الهكتارات من غابات الأرز المحمية، قامت وفي خطوة تم وصفها بـ«الارتجالية» بتغريم فلاحين بسطاء وتحميلهم مسؤولية قطع كل واحد منهم 14 شجرة. سكان دوار تدوين اعتبروا أن تغريمهم خال من النزاهة على اعتبار أن المخالفات تم إجراؤها بناء على تسجيلات رسوم الحالة المدنية بجماعة اساكن وليس على معاينة ميدانية، وتم تغريم أشخاصا قضوا نحبهم منذ زمن، وذلك في الوقت الذي يتم فيه التغاضي على آخرين معروفين يظلون هم المستفيدون لوحدهم من غلة ذلك الجبل.
وحسب مصادر المياه والغابات فإن ذات المصلحة سبق أن قامت بتحرير محاضر ضد مخالفين، لمسؤوليتهم في تخريب المجال الغابوي، وأضافت أن القضاء وحده هو من يملك الحق في اتخاذ المتعين في حالات التخريب وقطع الأشجار الذي تعرفه تلك المنطقة.
الصورة : الجبل الذي تم الترامي عليه ويظهر الإجهاز على أشجار الأرز والحرث واضحا .






























