التبريس: خ/ز
صيد سمك التونة بسواحل إقليمي الحسيمة، الدريوش، كلايريس، الجبهة، الذي يطال انتظاره من طرف بحارة الصيد التقليدي والصيد بالخيط يمر كالبرق ولا يلبث البحارة أن يجدوا أنفسهم ممنوعين من صيد هذا النوع من السمك بعد أن يغلق المكتب الوطني للصيد البحري أسواقه في وجههم بدعوى بلوغ الحصة المسموح اصطيادها والتي تخضع بدورها لمعايير وقانون المنظمة العالمية لصيد سمك التونة.
بداية صيد هذا النوع من السمك تكون بداية يونيو وتنتهي بمتم شهر غشت حيث تمنح المنظمة المذكورة حصة عامة للموانئ المتوسطية المغربية تصل ل 130 طن سنويا، تخصص منها حصة 32 طن لأقاليم الدريوش، الحسيمة، الشاون، وهي حصة يعتبرها البحارة غير كافية ويتم بلوغها بأسواق المكتب الوطني للصيد البحري خلال يوم أو يومين، ( تم بيع أزيد من 19 طن من سمك التون في يومين داخل ميناء الحسيمة ) ليجد البحارة أنفسهم بعدها ممنوعين من صيدها أو في أحسن الأحوال بيعها بأثمنة بخسة لا تغطي حتى مصاريف البحار وتكاليف الصيد.
يتراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من سمك التون ما بين 43 و 93 درهم، وهو ثمن مهم بالنسبة لبحارة المناطق الجغرافية المذكورة سابقا، حيث ينتظر عاملو هذا القطاع كل السنة لصيد التون، ليجدوا أنفسهم في النهاية في مواجهة كوطا مفروضة عليهم قسرا وبدون مراعاة وضعيتهم وظروفهم الاجتماعية، حيث في النهاية يبيع البحارة منتوجهم من هذا النوع من السمك للتجار المهربين بثمن بخس لا يتعدى 20 درهما للكيلوغرام الواحد خاصة بسواحل تمسمان التابعة لإقليم الدريوش.
وطالبت هذه الشريحة من العمال بقطاع الصيد البحري الوزارة الوصية على القطاع بالتدخل العاجل قصد إنصافهم، ومناشدة المنظمة الدولية المذكورة التي تعتبر الوصي دوليا على تحديد حصص الصيد بين الدول برفع النسبة المخصصة للأقاليم الثلاث باعتبار خصوصيتها الاجتماعية والاقتصادية الهشة، ولاعتمادها بشكل كبير على الصيد البحري كمورد اقتصادي قار وهام.































