التبريس: خالد الزيتوني.
بحلول الساعة الخامسة مساء من اليوم الجمعة 11 أكتوبر الجاري، كان موعد المواطنين بترجيست قد حل للخروج في المسيرة السلمية التي دعت إليها لجنة متابعة الشأن المحلي بترجيست والنواحي، للتظاهر من أجل الاستجابة للملف المطلبي الذي سبق أن تقدمت به اللجنة ذاتها للسلطات الإقليمية، والذي يضم في جانب منه إصلاح البنية التحتية، الصحة، تعميم الماء الصالح للشرب، السكن الاجتماعي…
الترجستيون كانوا ينوون الانطلاق بمسيرتهم من ساحة الريف لتجوب شوارع مدينة ترجيست، غير أن الإنزال الأمني المكثف وتطويق ساحة تواجدهم حال دون انطلاقها، لتتحول المسيرة لوقفة سلمية ردد خلالها المحتجون الشعارات المناوئة للمجلس والمسؤولين الإقليميين، حيث استنكروا الوعود الكاذبة التي تم منحها للجنة متابعة الشأن المحلي بترجيست والنواحي، كما صدحت حناجر المحتجين بترديد شعارات تدين السياسات المتبعة في مجال السياسات العمومية كالشأن المحلي والصحة.
مصدر مسؤول بلجنة المتابعة أكد على أن دواعي الخروج للشارع تكمن في عدم تلبية المطالب التي تقدمت بها اللجنة للساكنة ووضع حد للشائعات التي تدعي توقف الاحتجاج، وذلك يضيف المصدر بعد أن تبين أن الوعود التي منحها الوالي لا تتعدى مجرد نوايا حسنة، وليست لها أي امتداد في الواقع، ويوضح أن مشروع مد حي “اسماعلن” بالماء الصالح للشرب ظل حبر على ورق، ولا وجود لشيء اسمه بداية الأشغال، وأن الأمور كلها لا تتعدى بدء دراسة المشروع.
نقطة أخرى أججت الوضع بترجيست وتكمن أساسا في اهتراء الوضع الصحي وهشاشته وضعف طاقاته البشرية والطبية المتوفرة، المصدر أكد على أن حادثة زرقت التي راح ضحيتها 5 أشخاص أزالت القناع عن الأوضاع بالمستشفى المحلي بترجيست، حيث ظل المصابون في الحادثة الذين وصل عددهم إلى 23 شخصا يواجهون الموت في المستشفى في غياب الجميع، ولولا نقل بعضهم للمركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة لوقعت كارثة بشرية حقيقية.































