التبريس: متابعات
ارتفاع تكاليف الحياة، تدفع العديد من الأسر من الأسر المغربية إلى الاستدانة. ففيما تعول الحكومة على الطلب الداخلي، لاسيما طلب الأسر، من أجل تحريك عجلة الاقتصاد الوطني في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر منها البلاد حاليا، تضطر الكثير من الأسر المغربية إلى الاستدانة أواستنزاف مدخراتها، أما الأسر المحظوظة فتضطر في أحسن الحالات إلى شد الحزام، لعل ذلك يسعفها في الخروج بسلام.
في تقرير، أصدرته مؤخرا حول مؤشر الثقة لدى الأسر المغربية خلال الفصل الثالث من هذه السنة ، أكدت المندوبية السامية للتخطيط، أن 6,3 في المائة فقط من الأسر المغربية صرحت بأنها تمكنت من توفير مدخرات من مداخيلها، فيما 57,9 من الأسر، أكدت بتغطية مداخليها لمصاريفها، ليستقر مؤشر الثقة في مستواه السلبي. الأكثر من ذلك فإن التشاؤم يظل سمة ثابتة لدى أغلب الأسر المغربية فيما يتعلق بالادخار، إذ أن أكثر من ثمان أسرة من أصل عشرة تستشرف منذ الآن عدم قدرتها على توفير مدخرات خلال ال12 شهرا قادمة، يكشف تقرير المندوبية السامية للتخطيط. التشاؤم ظل كذلك ملازما للأسر المغربية فيما يخص رؤيتها لسوق الشغل. فحسب التقرير، فإن77 في المائة من الأسر تتوقع ارتفاعا في عدد العاطلين خلال ال12شهرا القادمة، مقابل 69,3 في المائة في نفس الفترة من العام الماضي.
في ظل ذلك وكما كان عليه الأمر في السنة الماضية، فإن أكثر من نصف الأسر المغربية، التي تم استقراء رأيها خلال الفصل الثالث من هذه السنة، عبرت بأن الفترة الحالية غير مواتية تماما من أجل اقتناء سلع مستديمة، تقول المندوبية السامية للتخطيط.
أما بالنسبة لرؤية الأسر المغربية لتطور أسعار المواد الغذائية فإن الغالبية العظمى مازالت ترى أنها في ارتفاع. فرغم التحسن الطفيف في مؤشر الثقة لدى الأسر مقارنة بالسنة الماضية، فإن 91 في المائة من هذه الأخيرة، لاحظت خلال الفصل الثالث من هذه السنة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الفترة السابقة، فيما ثلاث أسر من أصل كل أربع أسرة، تتوقع تواصل الارتفاعات في المستقبل، يخلص التقرير.































