التبريس: متابعات
عبرت جمعية أزير لحماية البيئة بالحسيمة، عن قلقها بعد انعقاد اجتماع بغرفة الصيد بطنجة مؤخرا، ضم كل من المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الثروة السمكية، وممثلين عن غرفة الصيد، لبحث تقليص حدود مسافات الصيد، المطبقة حاليا على مراكب الصيد بالجر، بالمنطقة المتوسطية، وأضاف بيان لنفس الجمعية توصلت الجريدة بنسخة منه على أنه بعد الاجراءات الحمائية التي بدأت تطبقها وزارة الصيد البحري، من خلال جهاز رصد ومراقبة مراكب الصيد بالجر التي تقوم بخرق قانون الصيد، فإن بعض مراكب الجر بدأت تطمح في تغيير قانون الصيد البحري، حيث أن المعهد الوطني للبحث في الثروة السمكية، كان قد أبدى موافقته المبدئية للسماح لوزارة الصيد البحري باتخاذ المتعين والاستجابة لمطلب مراكب الصيد بالجر، التي عادة ما تقوم بخرق القانون والصيد في المناطق المحرمة.
أزير اعتبرت أن السماح لمراكب الصيد بالجر بالعمل في المسافات التي تتراوح بين 1.8 ميل، و 1.5 ميل، سيخلف انعكاسات سلبية سواء على البيئة البحرية أو قوارب الصيد التقليدي، واعتبرت أن تقليص مسافات الصيد يعتبر شرعنة جديدة للتخريب الذي يتعرض له الساحل، وأماكن توالد الأسماك، وأكد بيان الجمعية على أن تضييق الخناق على مراكب الصيد بالجر من خلال المراقبة الثابتة، قد بدأ يعطي نتائجه، وما تريد حاليا وزارة الصيد تمريره هو الرضوخ للوبيات المصالح الآنية التي تستبيح كل شيء بما في ذلك الصيد في المناطق المحرمة، مع ما يعنيه ذلك يؤكد المصدر البيئي ذاته من تدمير ممنهج لأماكن توالد الأسماك.
واعتبر البيان أن الجمعية ومن خلال دراسة تأثير تعديل قانون الصيد الخاص بمراكب الصيد بالجر، على الصيادين التقليديين تعتبر أن القطاع الأخير كله معرض للتخريب بعد أن تقوم المراكب الكبرى باقتحام المصايد القريبة من الساحل، وهو ما سيؤدي حسبها إلى تشريد العديد من العاملين على متن قوارب الصيد ناهيك عن تخريب البيئة الساحلية.
أزير أكدت على أن ما يعتزم أرباب الصيد بالجر من تمريره بالسماح لهم بالصيد في المساحات القريبة، يعتبر حسبها تحايلا على القانون ورضوخا لأصحاب المصالح الآنية، مبرزة على أن القانون في حالة تعديله سيشكل سابقة خطيرة في مجموع الدول التي تتوفر على أساطير الصيد.
الجمعية وانطلاقا لما لتعديل هذا القانون من تأثير على البيئة البحرية وعمال الصيد التقليدي، فإنها استنكرت موقف معهد البحث في الثروات البحرية الذي لم يبدي حسبها أي تحفظ على مشروع هذا القانون الذي سيكون له تأثير مستقبلي على الساحل، واستغربت عدم اهتمام المعهد العلمي السابق ذكره بأماكن توالد الأسماك باعتبارها ثروة وطنية وتشكل مستقبل الأجيال المقبلة، حيث حملت ذات الجمعية البيئية كامل المسؤولية للمعهد في دراسته التي لا تجد حرجا للسماح لمراكب الجر بالصيد في الأماكن القريبة من الساحل، وما يحويه من مكونات بيئية معقدة. البيان أضاف أنه في الوقت الذي كانت فيه الجمعية تنتظر تشديد المراقبة على الصيد العشوائي، تجد فيه وزارة الصيد البحري ماضية حسبها في شرعنة وسائل تدمير ما تبقى من البيئة الساحلية المهترئة من فرط الاستغلال العشوائي، كما اعتبرت الجمعية الصيد في المسافات القريبة من الساحل أشبه ما يكون بالصيد بالمتفجرات.
وطالبت أزير التي تعمل في مجال البيئة من السلطات الوصية على القطاع مراجعة مشروع هذا القانون والعمل بالمقابل على حماية البيئة البحرية ووقف شرعنة القوانين المدمرة للبيئة.































