عبر “الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة”، عن تضامنه مع ضحايا فيضانات الدار البيضاء، مطالبا بتعويض المتضررين الذين عاشوا أياما عسيرة بسبب المياه التي غمرت الشوارع والمساكن والمحلات التجارية وبعض الوحدات الصناعية، وبالتالي أصبح العديد من المواطنين والمواطنات من دون مأوى وأمتعة ومحرومين من مصدر الرزق مع كل ما ترتب عن ذلك من مآسي اجتماعية وبطالة وتوقف تمدرس الأطفال.
وطالب الاتحاد في بلاغ له، البرلمان والحكومة بفتح تحقيق حول الفيضانات المتكررة التي أصبحت تعيشها مدينة الدار البيضاء في السنين الأخيرة، حيث عرفت فيضانين كبيرين (نونبر 2010 ويناير 2021) وعدة فيضانات أخرى أقل أضرارا (أبريل 2010 ودجنبر 2017 وشتنبر 2018) في ظرف 10 سنوات.
وأوضح أن هذه الفيضانات المتكررة تجعل الرأي العام الوطني يتساءل حول فعالية شبكة التطهير وصيانتها، خصوصا أن الفيضانات الأخيرة ابتدأت بعد تساقط 35 مم فقط يوم 5 يناير حسب مديرية الأرصاد الجوية، وهو ما أكدته تصريحات لشركة ليديك نشرتها مختلف وسائل الإعلام إذ جاء فيها أن الأمطار التي سجلت يوم 05 يناير ما بين الساعة الرابعة زوالا والعاشرة ليلا بلغ في المعدل 7,33 مم، علما أن تصريحات لمسؤولين بشركة ليديك تقر بان شبكات التطهير صممت لاستيعاب كثافة مطرية تساوي 22 ملم في الساعة وهي كثافة تحدث كل 10 سنوات.
وأشار أن هذا التناقض يطرح عدة أسئلة حول الأسباب الحقيقية لتكرار الفيضانات بمدينة الدار البيضاء، من شأن تحقيق نزيه في الموضوع، الإجابة عنها وتحديد مسؤولية كافة الجهات المعنية سواء الحكومة أو مجلس المدينة أو شركة “ليديك”.
ودعا الحكومة والبرلمان بتقديم حصيلة التدبير المفوض لشبكات الكهرباء والماء الخاصة بمدن الرباط والدار البيضاء وتطوان وطنجة لفائدة أربعة شركات فرنسية بعد أكثر من 20 سنة، خاصة أن المواطنين خرجوا في عدة مناسبات للاحتجاج على خدمات هذه الشركات والأسعار التي تفرضها.
وأكد أن الاستثمارات التي التزمت بها هذه الشركات في عقد التفويض لم تنجز كلها خاصة في جانب الصرف الصحي، فزيادة عن الفيضانات، جل المياه العادمة تطرح في البحر من دون تصفية ناهيك عن عدم إعادة استعمالها في الري، وهذا يعتبر هدرا لموارد مائية مهمة ومصدرا لتلوث السواحل البحرية.
كما طالب الاتحاد المكتب الوطني الدولة والجماعات الترابية بتحمل مسؤولياتها في مراقبة الشركات المفوضة وحماية المواطنين، من شططها خاصة أنهم يؤدون فواتير عن خدمات الصرف، التي تكون ضعيفة في العديد من الحالات أو منعدمة بسبب غياب شبكات الصرف الصحي في العديد من الأحياء في هذه المدن.
وطالب الحكومة بمخطط وطني حول الصرف الصحي يعيد النظر بشكل جدي في البرامج المتبعة لحد الساعة ويمكن من تصفية 80% على الأقل من المياه العادمة في أفق 2030 مع إعادة استعمالها في الري.
متابعات































