اتهمت منظمة العفو الدولية، السلطات الإسرائيلية بارتكاب جرائم فصل عنصري بحق الفلسطينيين، ودعت جميع الدول لممارسة الولاية القضائية العالمية لتقديم مرتكبي جرائم الفصل العنصري إلى العدالة.
وتحت عنوان: “نظام الفصل العنصري (أبارتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين: نظام قاسٍ يقوم على الهيمنة وجريمة ضد الإنسانية”، تتهم المنظمة العالمية في تقريرها المكون من 211 صفحة إسرائيل بتورطها في هجوم واسع النطاق موجه ضد الفلسطينيين، يرقى إلى جريمة الفصل العنصري ضد الإنسانية.
ويذكر التقرير الذي صدر اليوم الثلاثاء، أن الفلسطينيين يعاملون على أنهم مجموعة عرقية من مرتبة أدنى ويتم حرمانهم من حقوقهم، أينما كانوا يعيشون في غزة، والضفة الغربية أو في القدس وغيرها من المناطق.
ويقول تقرير المنظمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1977، والذي تعترض إسرائيل بشدة على نشره: “وجدنا أن سياسات إسرائيل القاسية المتمثلة في الفصل والتجريد والإقصاء في جميع المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ترقى بوضوح إلى جرائم الفصل العنصري”.
ولفتت المنظمة إلى أن هذا العمل يعد من أكثر الأبحاث والتحقيقات التي أجرتها المنظمة للوضع عمقاً وشمولاً، لغاية هذا اليوم. وشددت أنييس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي. وأضاف التقرير، أن السلطات الإسرائيلية تتخذ إجراءات متعددة لحرمان الفلسطينيين عمدا من حقوقهم وحرياتهم الأساسية.
ويوثق الانتهاكات التي تمارس بحق الفلسطينيين، من مصادرة للأراضي والممتلكات، وعمليات القتل غير القانوني في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى التهجير القسري، والقيود الصارمة على الحركة، وحرمان الفلسطينيين من الجنسية والمواطنة، وحقهم في العودة، وأكدت أن “جميع هذه الانتهاكات هي مكونات نظام عنصري تمييزي يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي”.
ولفت التقرير إلى أن القتل غير المشروع للمتظاهرين الفلسطينيين، أوضح مثال على كيفية استخدام السلطات الإسرائيلية للقوة، للحفاظ على الوضع الراهن. وذكر أنه في العام 2018، بدأ الفلسطينيون بقطاع غزة بتنظيم احتجاجات أسبوعية على طول الحدود مع إسرائيل للمطالبة بحق العودة، وإنهاء الحصار، وقبل خروج هذه الاحتجاجات، بدأت التحذيرات من قبل المسؤولين الإسرائيليين الذين أعلنوا أن أي فلسطيني يقترب من الجدار سيُطلق عليه الرصاص. وحتى نهاية العام 2019 قتلت القوات الإسرائيلية 214 مدنياً، بينهم 46 طفلاً.
معاملة الفلسطينيين كتهديد ديموغرافي
منذ إنشائها (إسرائيل) في عام 1948، وتسعى إسرائيل للحفاظ على أغلبية ديموغرافية يهودية، وتعمل للسيطرة على الأراضي والموارد والتوسع لصالح الإسرائيليين اليهود. وفي عام 1967، وسعت إسرائيل هذه السياسة لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، واليوم لا تزال جميع الأراضي التي تسيطر عليها تُدار بهدف إفادة اليهود الإسرائيليين على حساب الفلسطينيين، وتستمر في اتباع سياسة استبعاد اللاجئين الفلسطينيين.
ويُظهر تقرير منظمة العفو الدولية، أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة اعتبرت أن الفلسطينيين يشكلون تهديدًا ديموغرافيًا، وفرضت إجراءات للسيطرة على وجودهم والعمل على تقليل هذا الوجود والوصول إلى كافة الأراضي، إن كانت في إسرائيل أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتتضح هذه الأهداف الديموغرافية بشكل جيد من خلال الخطط الرسمية “لتهويد” مناطق في إسرائيل والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وتعرض هذه الممارسات آلاف الفلسطينيين لخطر الترحيل القسري.
عن أورونيوز































