على إثر الارتفاع الصاروخي في أسعار المحروقات، اضطر أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء الحسيمة، إلى ربط مراكبهم، والتوقف عن العمل، وذلك مباشرة بعد أن أصبح سعر الطن الواحد من ” الكازوال ” قريبا من 12 ألف درهم، وهو المبلغ الذي لا يمكن تحصيله من نشاط الصيد، الذي أصبحت عائداته لا تغطي مصاريف ” الثلج ” و ” المؤونة ” و ” خياطة الشباك “….
ويؤكد المهنيون أنهم اضطروا لوقف مراكبهم عن مزاولة نشاط الصيد، بعد أن أعياهم تحمل الزيادات الصاروخية في سعر ” الكازوال “، التي لم يرد لها أن تستقر، وأضافوا أن كل محاولاتهم للإبقاء على نشاط الصيد، لإنقاذ فرص الشغل والحفاظ على مداخل البحارة، باءت بالفشل، حيث قاموا مضطرين بربط مراكبهم داخل الميناء، في انتظار تدخل الحكومة لإعادة الأمور إلى نصابها، حماية للبحار وانسجاما مع المهام الموكولة لها في تدبير الأزمات والكوارث التي قد تعصف بالقطاعات الانتاجية.
الوجه الآخر لأزمة غلاء المحروقات هو البحار، فالأخير وجد نفسه فجأة بلا معيل، ولا دخل، في مواجهة موجة غلاء الأسعار التي بدأت تعصف بالقدرة الشرائية المنهكة، خاصة وأن عيد الأضحى بات على الأبواب، ويؤكد البحارة في اتصال لهم بموقع ” التبريس “، أنهم باتوا وعائلاتهم مهددين بالتشرد والضياع، فهم لا يجدون ما يسدون به رمقهم، وذلك مباشرة بعد أن توقفت وحدات الصيد التي يشتغلون على متنها، مؤكدين، أنهم كانوا ولسنين مضت يعيشون على الكفاف، جراء تراجع المصطادات وغلاء أسعار ” الكازوال ” وأسعار المواد الغذائية، مشيرين إلى أنهم وبعد هذا التوقف الاضطراري وجدوا أنفسهم مفلسين وغير قادرين على الاستجابة للمصاريف المتعددة لأسرهم وعوائلهم خاصة وأن عيد الأضحى بات على الأبواب وهو ما يتطلب مصاريف إضافية.
أزمة مراكب الصيد بالجر انضافت لأزمة مراكب صيد الأسماك السطحية التي اضطرت قسريا للهجرة باتجاه موانئ أخرى، وهو ما حول ميناء الحسيمة إلى منشأة مفلسة، وسوق لبيع الأسماك المستوردة، كما أصبح عنوانا عريضا لإفلاس وحدة ظلت لعقود تشغل الآلاف من أبناء الريف، وتزود العديد من مدن المغرب بالأسماك، بعد توالي سنوات من التخبط والارتجال.
خ.ز. التبريس






























