نظمت جمعية ” جيود ” يوم السبت 22 أكتوبر 2022، لقاء بإحدى القاعات التابعة لفندق ” ميركور ” بمدينة الحسيمة، تحت عنوان ” تدبير الموروث الثقافي في المنتزهات الوطنية “، وذلك في إطار مشروع “تثمين موقع طوريس القلعة “، الممول من قبل صندوق السفراء الأمريكي للمحافظة على الموروث الثقافي، (أ.ف. س. ب ). وتميز اللقاء بحضور مجموعة من الفعاليات الجمعوية والسياحية والبيئية وبعض المهتمين، كما استدعت الجمعية أحد المؤرخين المنتمين لشعب ( أريكارا )، والذي يعمل حاليا مترجما للموارد الثقافية في المنتزه الوطني، ويتعلق الأمر ب لورين يلاو بورد. وتوزع اللقاء على أربعة محاور، لامست قضايا تشغل اهتمام الجمعية، ويتعلق الأمر بالمعرفة التقنية والوقائعية لتحديد بعض المفاهيم في هذه الندوة، منها التراث الثقافي،والمنطقة المحميةوالسياحة، وتحديد موقع الموروث الثقافي في المناطق المحمية، والمعرفة المنهجية لتجهيز المشاركين في الندوة لفهم العلاقة بين التراث الثقافي والتراث الطبيعي والمنتزهات الوطنية، ثم عرض بعض التجارب الناجحة في إدارة التراث الثقافي في المتنزهات الوطنية، وأخيرا وضع محتوى الندوة في مناهج إستراتيجيات تطوير وإدارة التراث الثقافي الموجود في المتنزه الوطني.
وبالمناسبة نظمت GEODE صباح يوم الأحد 23 أكتوبر الجاري، خرجة جماعية إلى قلعة الطوريس، بجماعة بني بوفراح، وهي الخرجة التي شارك فيها ممثلين عن السفارة الأمريكية، والمدير الجهوي للتراث، وناشطين بيئيين في المنتزهات الوطنية والولايات المتحدة الأمريكية، وفاعلين سياحيين، وممثلين عن وسائل الإعلام، حيث كان الغرض من هذه الزيارة هي الوقوف عن قرب حول تقدم أشغال الترميم بالقلعة، وكذلك عن كل التدخلات الميدانية لتحسين مظهرها الخارجي لجعلها نقطة جذب واهتمام تستقطب الأنظار والوافدين والمهتمين بالتراث المجالي والتاريخي للمنطقة، خاصة وأن القلعة التي توجد في قلب المنتزه الوطني للحسيمة شاهدة على عدة تغيرات مجالية، حيث ظلت صامدة في وجه عوادي الزمان، وأن هذا التثمين سيشكل وقعا إيجابيا على السياحة والتراث المحلي، بالتوازي مع الترميمات التي كانت قد شهدتها المنطقة خلال السنين الأخيرة لمعالم آثرية ومعمارية مختلفة.
وكانت الزيارة كذلك فرصة للمانحين الممولين للمشروع للوقوف عن قرب، حول كل ما تم إنجازه من أشغال ترميم قلعة الطوريس، ولكل المشاركين في المجالين البيئي والسياحي لتبادل الخبرات والتجارب، قصد تدبير هذه المنشأة الثقافية التي يعول عليها السكان المحليين في تنشيط دورة اقتصادهم المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة، حيث كان السؤال المركزي الذي شكل خلفية لكل النقاشات التي أثارها الفاعلون هي كيفية إدماج الموروث الثقافي للتسويق السياحي للمنتزه الوطني للحسيمة، وهو السؤال الذي ينبني بشكل أساسي على تثمين هذا الموروث وجعله رافعة ثقافية وسياحية لتحقيق التنمية، التي هي في نهاية المطاف استثمار للتراث المادي واللامادي الذي تزخر به المنطقة التي تحظى بمؤهلات سياحية خلاقة، جعلت منها قبلة مهمة للسياح والباحثين على السياحة الثقافية.
متابعات
تصوير: Faissal Ammi/GEODE































