تخوض مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي بالحسيمة، حربا ضد حيازة وترويج وتعاطي مخدر”الكوكايين”، الذي انتشر الإدمان عليه بشكل لافت للانتباه بالمنطقة. وحسب بعض المصادر، فإنه لايمر أسبوع واحد دون أن تقع اعتقالات وإيقافات في صفوف مروجي هذه السموم، حيت تتم الإطاحة بالعديد من المشتبه في ترويجها وسط الشباب، ومحاكمتهم طبقا للقوانين. ويعج سجن الحسيمة المحلي بأشخاص تورطوا في حيازة وترويج الكوكايين في مختلف المناطق، حيث تراوحت الأحكام الصادرة في حقهم بين ثلاث سنوات وعشر. وأضحى تعاطي ” الكوكايين ” بالمنطقة يقلق راحة كل الأطراف المرتبطة بالشباب، على رأسها السلطات المحلية والأمنية بمدينة الحسيمة ونواحيها. ويجد بائعو هذا النوع من المخدرات في الشباب وبعض المدمنين، سوقا خصبة لترويجها والرفع من عدد زبنائهم، في الوقت الذي يطالب مراقبون للشأن المحلي بالحسيمة، بالحد من هذه الظاهرة الخطيرة عبر إستراتيجية هادفة وحملات توعوية، فضلا عن حلول أمنية. وحسب شهادات بعض الأشخاص ممن جربوا مخدر “الكوكايين “، فإن الإدمان على المخدر يبتدئ بمحاولة التجريب وينتهي إلى التخريب والهدم، تخريب أجساد المدمنين وتدمير عقولهم، وإفلاس العديدين وتدمير عائلات بأكملها. وأجمعت آراء بعض المستجوبين على أن معظم الشباب يتناولون الكوكايين إما بدافع التجريب والتقليد، أولنسيان مشاكل الأسرة، أوبسبب معاشرة الأشرار والمنحرفين. ” طريق الإدمان على مخدر الكوكايين مفروش بالنشوة والفرح والسرور في بداية طريقه، غير أن ذلك يكون محفوفا بالعديد من المخاطر وقد يؤدي ذلك إلى الانتحار أوالموت أوالسجن” يقول أحد المدمنين السابقين على هذه السموم. ويضيف المتحدث ” أصابت لعنة الكوكايين العديد من المواطنين بالحسيمة والنواحي، من مختلف الأعمار، ومن مختلف الفئات الاجتماعية. ولم يعد السهر واحتساء الخمر إلا بها، حتى أصبحت “بلية” لا يمكن الاستغناء عنها، في الحالات سالفة الذكر، وربما حتى في أوقات العمل”. ” هامش الحرية دون تضييق الذي منحته أسرتي التي كانت تعتقد أنني أحسن استغلاله والتصرف فيه، إلى أن وجد الإدمان على الكوكايين طريقه إلى سلوكي، إلى أن تمكنت ” البلية ” مني في غفلة من أسرتي، لأجد نفسي فريسة لإدمان ظهرت انعكاساته على جسدي وأصبحت صديقا للسهر بعد أن هجر النوم جفوني ” يصرح أحد الشباب الذين توقفوا عن الإدمان على هذا النوع من المخدرات. ويتخوف العديد من المهتمين من تزايد عدد المتوفين من متعاطي ” الكوكايين ” بسبب الجرعات الزائدة القوية، بعدما سجلت الحسيمة وفيات جراء ذلك خاصة وسط البعض من المصابين بأمراض الربو والقلب والحساسية المفرطة. ولم يصدق أحد الآباء بمدينة الحسيمة، أن يكون ابنه الشاب الذي كان يتابع دراسته في السلك الثانوي التأهيلي، ضحية المخدرات الصلبة ” الكوكايين ” التي سرت في عروقه واختلطت بدمه. وحين يسترجع الوالد شريط الأحداث التي مرت بابنه الشاب في أحضان المخدرات القوية، أدرك أنه أهمل الدور المنوط به في مراقبة ابنه وتوجيهه، وتتبع مساره، تاركا الحمل على والدته التي يظهر أن الابن تخطى سلطتها، حيث كانت تتعامل معه بشكل مرن. وبالإضافة إلى ماقيل سابقا، وحسب شهادات العديد من المواطنين بالحسيمة، فإن المدمنين على الكوكايين باتوا يشكلون خطرا على المجتمع، حيث أن بعض الجرائم التي ارتكبت بالمنطقة كان مقترفوها ” مقرقبين ” حسب لغتهم، مايستوجب التعامل بشكل جدي مع هذه الظاهرة التي غزت المنطقة بشكل غير مسبوق.
متابعة
.































