التبريس.
عرف إقليم الحسيمة ومند انطلاق الموسم الدراسي الحالي حملات تحسيسية جرى تنظيمها وفق مقاربة تشاركية بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والمديرية العامة للأمن الوطني، في مجال التوعية والتحسيس وبغية محاربة الظواهر السلبية داخل المؤسسات التعليمية، وحماية التلاميذ من الآفات التي قد تهدد حياتهم أو سلامتهم الذهنية والجسدية، وكانت نيابة وزارة التربية الوطنية بإقليم الحسيمة، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للأمن الوطني بالحسيمة، قد نفذت برنامج الحملات التحسيسية بالوسط الحضري، خاص بالبلديات الأربع: الحسيمة، امزورن، بني بوعياش، وتارجيست لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية المتواجدة بالوسط الحضري وبمختلف الأسلاك التعليمية.
الأنشطة اشتملت على تناول مواضيع متفاوتة الأهمية حسب خصوصيات كل مؤسسة تعليمية، وتمحورت على مواضيع التربية على المواطنة، والمبادئ الرئيسية للوقاية الطرقية، والأخطار الناجمة عن استهلاك المخدرات والمشروبات الكحولية، بالإضافة لمواضيع تتعلق بأسباب الشغب في الملاعب، والتحرش والاستغلال الجنسي للقاصرين، والسلوكات الوقائية لتفادي الوقوع في الجريمة، وكذلك الجرائم المعلوماتية والأخطار المرتبطة بالأنترنيت والعنف في الوسط المدرسي، ودور الشرطة في حماية البيئة وفي تطبيق مدونة السير بالإضافة إلى تقنيات التواصل.
المؤسسات التعليمية بإقليم الحسيمة استقبلت هذه الأنشطة والحملات التحسيسية والتوعوية، التي أطرها بدر رياضي عميد الشرطة بمديرية الأمن الإقليمي بالحسيمة بتنسيق مع جيهان الخطابي مسؤولة قسم الأنشطة بنيابة التعليم بالحسيمة، حيث تضمنت العروض الملقاة على التلاميذ بالأساس استهلاك المخدرات ومخاطر الإدمان وذلك من خلال قيام المحاضرين بتبيان أنواع المخدرات الكيماوية منها والنباتية والمختلطة، وكذلك مصادرها وطرق ترويجها، كما قام المؤطر برصد أسباب تعاطي المخدرات المرتبطة بالفرد والأسرة وبالمجتمع، والتي ذكر من بينها انشغال الوالدين وغياب المراقبة والمتابعة، والتفكك الأسري.
الأنشطة تطرقت كذلك إلى علاقة الادمان بالارتباط النفسي والجسماني للمتعاطين لها، كما بين المتدخل مختلف العلامات والسمات التي تمكن من التعرف على مدمني المخدرات، وكذلك الأضرار التي تسببها نفسيا وجسديا واقتصاديا واجتماعيا.
أسلوب المحاضر في هذه المواضيع لم يقتصر فقط على الرصد والسرد لمظاهر هذه الآفات والظواهر السلبية التي أصبحت تعرفها بعض المؤسسات التعليمية، وإنما تعداه كذلك لإعطاء تصور للإطار القانوني لاستهلاك المشروبات الكحولية واستهلاك المخدرات في المغرب، من عقوبات ومتابعات قانونية صارمة لمحاربة هذه الآفة، كما قام بتقديم بعض النصائح لتلافي ولوج التلاميذ والتلميذات عالم المخدرات وكيفية التعامل لمواجهة مختلف المشاكل والوضعيات اليومية التي من شأنها أن تكون سببا في الإدمان.
وعرفت العروض المقدمة بمختلف الثانويات تفاعلا كبيرا، وتساؤلات متنوعة من لدن التلاميذ والتلميذات، مما يدل على استفادتهم من هذه العروض حيث أبدوا اهتمامهم بالموضوع، كما عبروا عن قلقهم من تزايد ظاهرة ترويج واستهلاك المخدرات بالمحيط المدرسي، وطالبوا بتدخل كل الجهات المعنية، ومكونات المجتمع للحد من مخاطر هذه الآفة.
العميد بدر رياضي منسق إقليمي للحملة التحسيسية داخل الوسط المدرسي، أكد في تصريح حصري خص به « جريدة الأحداث المغربية » على أن هذه الحملات التحسيسية موغلة في القدم، وتمتد منذ سنة 1960، وأضاف أن الآن أصبحت هذه الحملات أكثر تنظيما وعقلانية، وتعتمد طرق تربوية وبيداخوجية مختلفة لتحسيس المتعلمين بمخاطر هذه الآفات، مؤكدا كذلك على أن إدارته عازمة في المضي بأساليب التحسيس والتوعية لوضع حد للظواهر السلبية التي أصبحت تكتسح المؤسسات التربوية ومحيطها، وذلك من خلال الانفتاح على المحيط السوسيو-تربوي، وبإشراك المجتمع المدني وجمعية الحياة والأرض، وجمعية آباء وأولياء التلاميذ وبإشراك الاعلام المحلي لما له من دور في التوعية ونشر مظاهر الحس النقدي لكل المظاهر السلبية المتفشية.
ذات الاطار الأمني أكد على تغيير المقاربة الزجرية بالمقاربة التحسيسية، وذلك يعلق من أجل تحقيق الهدف المنشود المتمثل في تغيير الصورة النمطية، ومد جسور التواصل مع الناشئة المتمدرسة، عن طريق الاشتغال على مواضيع تشكل نقط التقاء بين ما هو أمني وما هو تربوي، خصوصا يؤكد المصدر أن الأمن المدرسي أصبح يشكل أولوية لدى المديرية العامة للأمن الوطني خصوصا بعد ظهور بعض الظواهر السلبية في محيط المؤسسات التعليمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الحملات التحسيسية المنظمة، كانت عبارة عن 97 زيارة ل 54 مؤسسة تعليمية، استفاد منها 6700 تلميذ بمختلف المؤسسات المترامية بالمراكز الحضرية لإقليم الحسيمة.
المصدر: خالد الزيتوني.جريدة الأحداث المغربية


































