تم الأسبوع الماضي الاتفاق على قبول الشباك السينية الدوارة الجديدة المقترحة من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري للتصدي لهجمات النيكرو من قبل مجهزي وربابنة المراكب، مع التشديد على دراسة حجم كل مركب على حدة لضمان التزود بالشباك المناسبة. وذلك وفق ما أوردته البوابة الرسيمة لغرفة الصيد البحري المتوسطية.
جاء ذلك في أعقاب اجتماعين للّجنة التقنية في إطار برنامج دعم اقتناء شباك دوارة مقاومة لهجمات الدلفين الكبير “النيكرو” لفائدة مراكب صيد الأسماك السطحية الصغيرة الناشطة بالسواحل المتوسطية (ما عدا ميناء طنجة)، وهما اللقاءان المنعقدين بكل من الحسيمة وطنجة. حيث ترأس الاجتماع الأول الذي احتضنه مقر ملحقة الغرفة المتوسطية بالحسيمة يوم الثلاثاء 08 أكتوبر الجاري مونير الدراز رئيس الغرفة، بحضور المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في الجهة الشرقية، مرفوقًا بمسؤولي مصلحة تتبع تطوير آليات الصيد بنفس المعهد، ومندوب الصيد البحري، وبعض مجهزي وربابنة مراكب صيد الأسماك السطحية الصغيرة. حيث تم تخصيص هذا الاجتماع لدراسة ومناقشة المعايير التقنية للشباك الدوارة كبديل وحل للأزمة لمواجهة هجمات الدلفين الكبير التي يعاني منها مهنيّو قطاع الصيد البحري في المنطقة المتوسطية.
الإجتماع الثانٍي عقد للجنة التقنية يوم الخميس 9 أكتوبر 2024 بمقر غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، ترأسه عن بعد رئيس الغرفة، بحضور المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بطنجة، مرفوقًا بمسؤولي مصلحة تتبع تطوير آليات الصيد بنفس المعهد، ومندوب الصيد البحري، وبعض مجهزي وربابنة مراكب صيد الأسماك السطحية الصغيرة.
و تم قبول 12 ملفًا (مراكب) من قبل اللجنة الإقليمية بعد استيفائها جميع الشروط المطلوبة، وهناك ملفان (2) في طور الدراسة. فيما أضاف أن منح الدعم لاقتناء هذه الشباك تطلب جهودًا كبيرة من غرفة الصيد البحري المتوسطية للحصول على التمويل الكافي، مشيرًا إلى أن الهندسة الجديدة للشباك الدوارة ستأخذ بعين الاعتبار الخصائص التقنية لكل مركب على حدة، حيث سيتم تخصيص شباك مناسبة وفق الورقة التقنية التي سيقدمها ربان المركب للجهات المختصة بصنع وتطوير هذه الشباك. فيما تم الإتفاق على تشكيل لجنة إقليمية برئاسة عامل إقليم الحسيمة لدراسة الملفات المعنية بالدعم لاقتناء الشباك السينية الجديدة بميناء المدينة.
وعانت موانئ الشمال وعلى طول السنوات الماضية من هجوم الدلفين الكبير المعروف لدي البحارة ب ” النيكرو “، حيث يهجم على شباك الصيد ويفرغها من الأسماك، ويكبد المجهزين خسائر بالجملة دفعت معظمهم إلى بيع مراكبهم أو الهجرة باتجاه موانئ أطلسية، ورغم الآمال التي يعلقها المجهزون والبحارة على الشباك الدوارة الداعمة والمقاومة، لتجاوز محنة ” الدلفين الأسود “، فإن البعض يشكك في نجاعة هذه الخطوة في مواجهة ظاهرة النيكرو ، خاصة أن معظم مراكب صيد الأسماك السطحية بميناء الحسيمة على سبيل المثال، تم بيعها وغادرت باتجاه موانئ أطلسية أو جنوبية، ولم يتبقى منها سوى مركبين ظلا يقومان ويكابدان هذه المحنة أمام صمت الجميع.
متابعة































