توالت الاعتداءات على الأستاذات في المناطق النائية في الآونة الأخيرة، من خلال اقتحام مساكنهن الوظيفية، بهدف سرقة أغراضهن، أو محاولة اغتصابهن باستخدام السلاح الأبيض، ما دفعهن إلى طلب الحماية من الوزير الجديد.
وفوجئت أستاذتان بعد عودتهما من العطلة البينية الأولى والالتحاق بمقر عملهما، بهجوم مجهولين على سكنهما الوظيفي، الذي يوجد داخل المؤسسة، إذ قام منفذو الهجوم بكسر النافذة والدخول منها، وسرقة بعض ممتلكاتهما الخاصة والعبث بأخرى.
ويتعلق الأمر بأستاذتين تعملان في فرعية «أسمارطاس السفلى»، التابعة لمجموعة مدارس أركيون. وساندت تنسيقية الأساتذة بالحسيمة الضحيتين، مؤكدة أن هذه «الهجومات الجبانة ليست الأولى من نوعها، التي يتعرض لها الأساتذة والأستاذات، ولا يمكن الاستمرار في تجاهلها، نظرا لما لها من تبعات مادية ومعنوية.”
وأضافت التنسيقية أنه رغم وضع عدة شكايات سابقة في هذا الشأن لدى السلطات المعنية والمديرية الإقليمية، إلا أن ذلك لم يؤد إلى أي نتيجة تذكر، الأمر الذي يشجع على تكرار هذه الأفعال المشينة، حسب لغة البيان.
وندد الأساتذة بما وصفوه بتجاهل المسؤولين القائمين على الوضع الأمني بالإقليم، وكذا المسؤولين القيمين على الوضع التعليمي، في شخص المديرية الإقليمية لاستفحال هذه الظاهرة، وتنامي هذه الاعتداءات بشكل خطير، وما تشكله من خطورة على صحة وحياة الأساتذة، ومن أضرار وخسائر في ممتلكاتهم، وعدم تدخلهم بشكل جدي لوضع حد لها.
وقبل أقل من أسبوعين من الآن، تعرضت أستاذة بمديرية بني ملال، إلى اعتداء شنيع، بعدما حاول أحد الملثمين، اقتحام المنزل من فتحة السقف (الضواية)، محاولا اغتصاب الضحية
وهدد الملثم الأستاذة بالسلاح الأبيض، قبل أن يتم إحباط الهجوم، بعد توالي صرخات الضحية، واستنجادها بجيرانها، الأمر الذي دفع المهاجم للهرب.
ويستغل بعض ممتهني السرقة وضعية الأستاذات، اللائي يتم تعيينهن بمناطق نائية، ولا تكون لهن أسرة أو معارف يدافعون عنهن، إذ يكون هدف المهاجم إما الاعتداء الجنسي أو السرقة، أو هما معا.
وأصبح من الضروري أن توفر الوزارة للأساتذة مساكن وظيفية محمية من هجومات ممتهني السرقة والمغتصبين، خاصة أن هناك بعض المناطق المعزولة، التي لا يستطيع الأستاذ أداء مهامه بشكل كامل بسببها، خاصة أن بعضهم يقطن داخل الأقسام.
عصام الناصيري































