التبريس
حسنا فعلت السلطات الأمنية حين منعت ما يسمى بحفل تأبين للطالب عبد الرحيم الحسناوي في جامعة فاس، حسنا فعلت لأن ما تحتاجه الجامعة اليوم هو استعادة هدوئها، وليس إلقاء المزيد من الزيت على نارها، وحقيقة لا أحد يفهم كيف خانت الوزير الهادئ لحسن الداودي كل تقديراته السياسية، وأعطى الموافقة على الحضور في هذا النشاط، الذي منع بشكل سليم من طرف السلطات المحلية، وكيف لم ينتبه إلى أن ذهابه رفقة أعضاء حزبه أو حركته إلى الجامعة، وهي تغلي، من شأنه أن يزيد النار اشتعالا لا أقل ولا أكثر.
جامعات المغرب ليست بحاجة إلى تأبينات أو اعتصامات أو حلقيات أو مسيرات. جامعات المغرب اليوم بحاجة إلى البحث العلمي، وبحاجة إلى أساتذة في المستوى وطلبة في المستوى، ودروس في المستوى ونظام تعليمي في المستوى، ونتائج في المستوى، تساير سوق الشغل، وتخرج من الجامعات أناسا قادرين على خدمة بلدهم، والتقدم به إلى الأمام، لا قادرين فقط على قتل بعضهم البعض بالسكاكين.
هدى الله بعض وزرائنا وسياسيينا، ففي خضم بحثهم عن المزايدات لا يتوانون عن الهروب إلى المجهول، وإن أشعلوا الحرائق وراءهم وفي كل مكان.
المصدر: من صميم الأحداث






























