تتابع جمعية ثاريوين للتنمية والأعمال الاجتماعية والثقافية بجماعة اتروكوت بقلق بالغ ما آلت إليه الأوضاع التنموية بالجماعة، في ظل الإقصاء الممنهج والتهميش المتعمد الذي تتعرض له من طرف مؤسسات منتخبة، على رأسها المجلس الإقليمي للدريوش، الذي عقد دورته الاستثنائية بتاريخ 17 أبريل 2025، وصادق خلالها على مشاريع تنموية شملت عددا من جماعات الإقليم، في حين تم استثناء جماعة اتروكوت بشكل كامل دون أي مبرر واضح أو مقنع.
وقال بيان للجمعية توصل ” التبريس ” بنسخة منه ” إن هذا التهميش المتكرر يعكس انعدام الإرادة السياسية لدى المسؤولين الإقليميين وبعض النواب البرلمانيين في إنصاف جماعة اتروكوت، وعلى رأسهم رئيس المجلس الإقليمي ، والنائب البرلماني عن الإقليم يونس أوشن، المنتميان معا لحزب الأصالة والمعاصرة المشارك في الحكومة “، واللذان حسب البيان ” لم يظهرا أي نية حقيقية في إدماج الجماعة ضمن المشاريع التنموية أو الدفاع عن مصالحها، وهو ما تجسد في غيابها التام عن برامجهم وتصريحاتهم ومبادراتهم، بما في ذلك اللقاء الأخير للنائب البرلماني مع وزيرة الانتقال الرقمي حيث لم يأتِ على ذكر جماعة اتروكوت رغم معاناتها الطويلة مع ضعف البنية التحتية الرقمية والاتصالية” .
وأضاف البيان أن العديد من الفاعلين يعتبرون أن هناك ضعفا في ” استحضار إقليم الدريوش ضمن أولويات برامج التنمية الجهوية التي أطلقها مجلس جهة الشرق خلال السنوات الأخيرة، والذي يرأسه كذلك حزب الأصالة والمعاصرة، وكان آخرها ما جرى في الدورة الاستثنائية لمجلس جهة الشرق يوم الأربعاء 30 أبريل 2025، وبمقترح من السيد والي الجهة، حيث تم تخصيص أغلب المشاريع الكبرى لمدينة وجدة، بينما لم تحظى باقي الأقاليم الا بالفتات او لاشيء في غالب الاحيان، ومن ضمنها إقليم الدريوش ، في تغييب واضح لمبدأ العدالة المجالية، مما يفاقم من حجم التهميش الذي يعانيه الإقليم، ويعكس استمرار منطق الانتقائية في برمجة المشاريع الجهوية ” .
وفي الجانب الاجتماعي قال البيان أن الجماعة تعيش أوضاعا ” كارثية ” واتهم الرئيس بالفشل في الترافع عن مصالح الساكنة “، واعتبر أن ” أداءه السياسي وتسييره الفردي للشأن المحلي ضعيفا، حيث يعيش المجلس الجماعي على وقع الانقسامات والصراعات الداخلية، وهو ما أدى إلى تجريد أربعة أعضاء من عضويتهم الجماعية خلال الأشهر القليلة الماضية، وفقدان الرئيس لأغلبيته، وتوقف شبه تام لأي دينامية تنموية أو تشاركية “.
وعبرت جمعية ثاريوين في بيانها عن ” استنكارها الشديد للإقصاء الممنهج الذي تتعرض له جماعة اتروكوت من طرف المجلس الإقليمي وبعض ممثلي الإقليم بالبرلمان، وحملت المسؤولية الكاملة لرئيس جماعة اتروكوت في عجزه الدفاع عن مصالح الجماعة وحقوق الساكنة، وتخليه عن مسؤولياته الترافعية “.
ودعت الجمعية ” عامل إقليم الدريوش للتدخل الفوري من أجل تصحيح هذا الوضع المختل وضمان حق جماعة اتروكوت في التنمية “، و ” مؤسسات الرقابة لفتح تحقيق شفاف في أسباب هذا الإقصاء الممنهج الذي تتعرض له الجماعة “، كما دعت ” ساكنة جماعة اتروكوت وكل الغيورين على منطقتهم للتعبئة القانونية والسلمية من أجل فرض صوتهم وحقهم في تنمية عادلة ومنصفة “.
متابعات.






























