استقبلت السيدة زكية الدرويش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، مرفوقة بالكاتب العام للوزارة، صباح يوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، ممثلين عن جمعية البحارة الصيادين بميناء الحسيمة، من أجل إيجاد الحلول الكافية لمجموعة من المشاكل العالقة بالقطاع.
وخيم مشكل الدلفين الكبير ( النيكرو ) على أجواء اللقاء الذي انعقد بمقر وزارة الصيد البحري، وعبر ممثلو البحارة عن أسفهم الشديد على ما آل إليه قطاع صيد الأسماك السطحية بالحسيمة، من تدهور كبير نتيجة بيع المراكب وهجرتها نحو موانئ أطلسية، وتفشي البطالة في صفوف البحارة، بسبب هذا الحوت الذي يمزق الشباك ويفرغها من محصول الصيد، وطالب البحارة بالإسراع في توفير الشباك السينية المتينة الجديدة، لإعادة تجهيز القطاع، وجعله يصمد أمام النيكرو الذي تكاثر بالمنطقة البحرية للحسيمة بشكل كبير، وتسبب في إفلاس قطاع بأكمله.
كما تطرق ممثلو البحارة خلال اللقاء للمشاكل الاجتماعية للعاملين بالقطاع، وعلى رأسها مشكل الضمان الإجتماعي، خاصة بالنسبة للبحارة الذين لم يبلغوا عدد الأيام التي تسمح لهم بالإستفادة من خدمات هذه المؤسسة، وهي الوضعية المرتبطة بشكل وثيق بتداعيات النيكرو على الحالة الاجتماعية للبحارة، بالإضافة للتطرق للجانب الصحي للعاملين بالقطاع، الذين تأثروا من تراجع خدمات المركز الصحي بالميناء بسبب نقص الأدوية المتوفرة، وارتفاع عدد الحالات المعوزة التي تتطلب تدخلا طبيا عاجلا، وهي الحالات المرضية المزمنة التي يخلفها العمل في البحر لسنين عديدة.
من جهتها أبدت السيدة الدرويش تفهمها للمشاكل المتراكمة التي سببها الدلفين الكبير ( النيكرو )، على مستوى قطاع صيد الأسماك السطحية والبحارة العاملين به بميناء الحسيمة، وأكدت في اللقاء نفسه، بتسريع وتيرة إخراج الشباك السينية المتينة والداعمة للوجود، وأبرزت أن المكتب الوطني للصيد البحري قد أطلق طلب عروض ( صفقة ) دولية للشركات المهتمة، لصناعة شباك متينة مقاومة لهجوم النيكرو، بناء على خصائص تقنية لهذه الشباك، قام بتحديدها المكتب الوطني للبحث في الصيد البحري، حيث سيكون يوم فاتح يوليوز المقبل هو يوم فتح الأظرفة والإعلان عن الشركة الفائزة، كما أكدت أن تجريب مشروع الشباك الجديدة سيطلق من ميناء الحسيمة.
وفي الجانب الإجتماعي تم خلال اللقاء الإعلان عن تجديد وزارة الصيد البحري لاتفاقية الشراكة التي تجمعها بمؤسسة الضمان الإجتماعي، الخاصة بالبحارة الذين لم يبلغوا عدد الأيام المستحقة للوصول للخدمات الصحية والاجتماعية لهذه المؤسسة، بالإضافة إلى التزام الوزارة بدعم المركز الصحي بميناء الحسيمة بالأدوية، والوسائل التقنية لتقريب الخدمات الصحية من البحارة.
وثمن السيد عادل الزناكي رئيس جمعية البحارة الصيادين بميناء الحسيمة، في تصريح ل” التبريس “، نتائج هذا اللقاء، وعبر عن ارتياحه لتفهم السيدة الدرويش لمطالب البحارة، والتي تأتي ضمن المجهودات المبذولة للنهوض بقطاع صيد الأسماك السطحية بميناء الحسيمة.
التبريس. متابعة






























