الغيزوري السكناوي
أتى حريق اندلع، زوال اليوم الخميس 19 يونيو 2025، بغابة “واد راس” التابعة لجماعة عين لحصن بإقليم تطوان، على مساحات شاسعة من الغطاء الغابوي، الذي يتكون أساسًا من أشجار الصنوبر، وسط تعبئة ميدانية واسعة للسلطات المعنية وفرق الإطفاء، في محاولة للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق مجاورة.
ووفق المعطيات التي أدلى بها فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، فإن الحريق انطلق حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث سُجّلت بؤرة أولى، قبل أن تنشب بؤرة ثانية على بعد يقارب الكيلومتر، ما زاد من تعقيد مهمة فرق التدخل البرية والجوية.
وقد استدعى الحريق تدخلًا عاجلًا من مختلف المصالح، شمل عناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، ومصالح المياه والغابات، إضافة إلى السلطات المحلية، كما تم استنفار 4 طائرات “كنادير” متخصصة في إخماد الحرائق، نفّذت طلعات جوية متتالية لمحاصرة ألسنة اللهب من الجو، خاصة في المناطق الوعرة
ويأتي هذا الحريق بعد أيام فقط من إصدار الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحديثًا جديدًا لخرائط التنبؤ بحرائق الغابات بالمغرب، والتي صنفت شمال المملكة ضمن المناطق الأكثر عرضة للخطر، بفعل ارتفاع درجات الحرارة وتراكم الكتلة النباتية القابلة للاشتعال.
وتطرح هذه الحرائق الموسمية تحديات متزايدة على السلطات المختصة، خاصة مع تقلبات المناخ وصعوبة الولوج إلى بعض المواقع الوعرة. كما تُجدد هذه الوقائع الدعوات إلى تعزيز وسائل الوقاية، وصيانة المسارات الغابوية، وتكثيف المراقبة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي تُهدد الثروة الغابوية والبشرية معًا.
ولم تُعلن لحدود الساعة أي معطيات رسمية عن الخسائر الدقيقة أو أسباب اندلاع الحريق، في وقت تتواصل فيه عمليات الإخماد من الجو والبر، وسط ترقّب لمدى نجاح التدخلات في احتواء الحريق خلال الساعات المقبلة.































