يقود عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، «انقلابا» جوهريا في القطاع، بعد وصوله إلى كرسي الوزارة، وأحد أركانه فرض العربية على المسالك التي تدرس حصرا باللغات الأجنبية.
وفرض ميداوي، في دفتر الضوابط البيداغوجية الجديد لسلك الماستر، الذي صدر أخيرا بالجريدة الرسمية، إدراج وحدة على الأقل تلقن باللغة العربية، في المسالك التي تدرس بصفة حصرية باللغات الأجنبية، أي الفرنسية أو الإنجليزية.
ولن يقتصر القرار فقط على كليات العلوم وكليات العلوم والتقنيات، بل يمتد إلى جميع المدارس العليا المحتضنة لسلك الماستر، وهو ما سيضع الطلبة والأساتذة والإدارة على حد سواء أمام تحد كبير، في تدريس الوحدات باللغة العربية، الغريبة عن التخصصات العلمية والتقنية.
وفي وقت أثار فيه هذا القرار ومبرراته أسئلة جوهرية لدى الطلبة وأساتذة وإدارة هذه المدارس العليا وكليات العلوم وكليات العلوم والتقنيات، هلل التيار الإسلامي بهذا القرار، معتبرا أنه انتصار لمقتضيات داخل القانون الإطار 17-51، ظلت طيلة السنوات الماضية على الرف، بسبب صعوبة تدريس العلوم بالعربية، وعدم جدوى الأمر من الناحية العلمية.
ويدخل القرار حيز التنفيذ في الأيام القليلة المقبلة، إذ سيطبق في الموسم الدراسي 2025-2026، ومن المرتقب أن تتحايل عليه إدارة الكليات العلمية والمدارس العليا، بسبب صعوبة جعل العربية لغة تدريس للوحدات العلمية المهمة والمعقدة، والتي تحتاج إلى جهد كبير في إنتاج مفاهيم علمية وتقنية، أو استعارتها من دول الشرق التي راكمت تجربة في الموضوع.
ومن المرتقب أن تطبق الكليات والمدارس العليا، قرار الوزير بطريقة ذكية، وجعل العربية لغة تدريس في وحدة لتنمية القدرات الذاتية أو التواصلية، لاتقاء غضب الوزير وتجنيب نفسها عناء جهد كبير.
عصام الناصري































