كتب: زيد حيون
أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) تسجيل أكبر زيادة في تركيز ثاني أكسيد الكربون (CO₂) منذ بدء القياسات الحديثة في عام 1957، وذلك خلال عام 2024.
وقد أشار تقرير المنظمة إلى أن للبحث عن كمية مماثلة من هذا الغاز في الغلاف الجوي، يتوجب العودة آلاف السنين إلى الوراء.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي ليؤكد استمرار التحدي المناخي، حيث أظهرت البيانات قفزات حادة في تركيز الغازات الدفيئة الرئيسية بين عامي 2023 و 2024:
| ثاني أكسيد الكربون (CO₂) | 52% |
| الميثان | 166% |
| أكسيد النيتروز | 25% |
وأرجعت المنظمة السبب الرئيسي لهذه الزيادة إلى عاملين: التقلب الطبيعي وحرق الوقود الأحفوري. كما أشارت المنظمة إلى عملية “التغذية الراجعة المناخية”، حيث تؤدي الكوارث الطبيعية ،مثل حرائق الغابات إلى إضعاف قدرة الغابات والبحار على امتصاص ثاني أكسيد الكربون كما كان يحدث في السابق.
فقدان المحيطات والغابات لقدرتها الامتصاصية..
يُعتبر تدهور كفاءة “المصارف الطبيعية” (المحيطات والغابات)، التي تمتص نصف الانبعاثات، النقطة الأكثر إثارة للقلق في التقرير:
المحيطات: أوضحت المنظمة أنه مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، تفقد المحيطات قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون بسبب انخفاض قابلية ذوبان الغازات في درجات الحرارة الأعلى.
اليابسة: يمكن أن يؤدي الجفاف الشديد إلى زيادة تواتر حرائق الغابات وإجهاد الأراضي العشبية والغابات، مما يقلل بشكل كبير من امتصاصها الصافي لثاني أكسيد الكربون.
وأكد التقرير: “هناك قلق كبير بشأن فقدان فعالية المصارف الطبيعية لثاني أكسيد الكربون البرية والبحرية، الأمر الذي سيزيد من نسبة ثاني أكسيد الكربون الناتج عن النشاط البشري والذي يبقى في الغلاف الجوي، وبالتالي سيسرع الاحتباس الحراري”. ودعت المنظمة إلى ضرورة تعزيز مراقبة غازات الاحتباس الحراري لفهم هذه التغذية الراجعة وتوفير المعلومات اللازمة لمكافحة التغير المناخي.































