كتب: عبد العزيز حيون
في إنجاز علمي قد يغير وجه العمارة المستدامة، تمكن علماء في الصين من تطوير تقنية جديدة لالتقاط الطاقة الشمسية عبر نوافذ المباني، مما يفتح الباب أمام توليد الكهرباء مباشرة من ضوء الشمس، بدلا من الألواح التقليدية.
ويأتي هذا الابتكار كحل ضروري لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة ،خاصة في البلدان التي ليست لها موارد.
ولطالما كان توليد الطاقة عبر النوافذ حلما يواجه عائقين رئيسيين: التكلفة المرتفعة والكفاءة المنخفضة (حيث لا تتجاوز نسبة التقاط الضوء 20%)، إضافة إلى التظليل الذي يقلل من الضوء الداخلي.
لكن باحثين من جامعة نانجينغ الصينية نجحوا في التغلب على هذه المشكلات عبر تطوير مادة جديدة.
ما هي التقنية المبتكرة:
اعتمد العلماء على مادة تُعرف باسم “البلورة السائلة الكوليستيرولية” (cholesteric liquid crystal)، وتتميز هذه المادة بأنها عديمة اللون وشفافة، لكنها قادرة على عكس الضوء بفضل تركيبتها الحلزونية.
كيف تعمل؟
يتم تطبيق هذا الطلاء الشفاف على النافذة، فيقوم بتوجيه طاقة الضوء المحيط (المتشتت) نحو حواف الزجاج. وفي تلك الحواف، يمكن التقاط وتخزين هذه الطاقة لتحويلها إلى كهرباء.
الكفاءة والاستدامة:
تتيح هذه المقاربة العلمية استخدام الأسطح المعمارية الشاسعة – وهي النوافذ – لإنشاء مصدر طاقة متجدد دون تشويه المظهر الجمالي أو التضحية بالإضاءة الداخلية للمبنى.
ويأمل العلماء، الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة PhotoniX، أن يتم تطبيق هذه التقنية بشكل أكثر فعالية في المدن القريبة من خط الاستواء، حيث تكون ساعات سطوع الشمس على مدار العام أطول.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو دمج توليد الطاقة الشمسية في تصميم المباني الحديثة.































