كتب: عبد العزيز حيون
في تحذير صحي غير مسبوق، كشفت دراسة علمية حديثة أن الاعتماد على المياه المعبأة في القارورات البلاستيكية ضار بالصحة كثيرا، حيث يمكن للشخص الواحد أن يستهلك ما يصل إلى 90 ألف شظية من البلاستيك الدقيق (Microplastic) سنويا عبر هذا المصدر وحده.
البلاستيك الدقيق: خطر خفي على الأعضاء الحيوية
تعتبر قارورات المياه المعبأة من المكونات الأساسية في الحياة اليومية، لكن الدراسة التي نُشرت في مجلة Journal of Hazardous Materials،تشير إلى أن هذا السلوك يحمل مخاطر صحية مزمنة.
الكميات المستهلكة:
يستهلك الناس في المتوسط ما بين 39 ألفا و53 ألف جسيم بلاستيكي سنويا ،لكن هذه الأرقام ترتفع إلى ما يقارب 90 ألف جسيم لدى أولئك الذين يعتمدون بشكل رئيسي على المياه المعبأة.
جسيمات مجهرية:
لا يمكن رؤية هذه الجسيمات بالعين المجردة، إذ يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد (جزء من ألف من المليمتر) وخمسة مليمترات. أما جزيئات البلاستيك النانوية، فهي أصغر من ذلك بكثير.
الآثار الصحية المحتملة:
توضح الدراسة أن ابتلاع هذه الجزيئات يمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة، نظرا لقدرتها على تجاوز الحواجز البيولوجية، والدخول إلى التيار الدموي، والوصول إلى الأعضاء الحيوية في الجسم.
ويُخشى أن تؤدي هذه الجزيئات إلى:
التهابات مزمنة.
الإجهاد التأكسدي في الخلايا.
اضطرابات هرمونية وتدهور في الوظائف الإنجابية.
تلف عصبي وأنواع مختلفة من السرطان.
ومع ذلك، تبقى الآثار طويلة الأمد لهذه الظاهرة غير معروفة تماما، نظرا لغياب التجارب الواسعة والنقص في الأساليب الموحدة لقياس ورصد هذه الملوثات.
دعوة للوعي وتغيير السلوك:
تعرب الدراسة عن قلقها من أن التشريعات الوطنية تركز غالبا على أكياس البلاستيك ذات الاستخدام الواحد والقش والأوعية، بينما تتجاهل إلى حد كبير زجاجات المياه البلاستيكية.
وتشدد على أن التعليم والتربية هو الإجراء الأهم الذي يجب اتخاذه، مشيرة إلى أن “شرب الماء من القارورات البلاستيكية مقبول في حالات الطوارئ، ولكن لا ينبغي أن يكون أمرا معتادا.
وفي سياق مناقض لما هو سائد، تخلص الدراسة إلى أن شرب مياه الصنبور (الحنفية) أقل ضررا بكثير على الصحة من المياه المعبأة.































