شهد مقر عمالة إقليم الحسيمة زوال اليوم، الأربعاء 12 نونبر 2025، انعقاد لقاء تشاوري موسع، أشرف عليه عامل الإقليم، فؤاد حاجي، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لهذه السنة. وقد حضر الاجتماع منتخبون ومسؤولون عن المصالح اللاممركزة وممثلو الهيئات الاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني ومواطنون، في خطوة تؤكد اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على إشراك كافة الفاعلين المحليين في تصميم برامج التنمية.
عامل الإقليم افتتح اللقاء بتوضيح الهدف الاستراتيجي من هذه المبادرة، والمتمثل في إطلاق المسلسل التشاوري لإعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية، مع تقديم الرؤية الجديدة لبلورته ومراحل تطبيقه. وشدد على أن البرنامج يهدف إلى تحديد الحاجيات المحلية والإقليمية وتوجيه الموارد بشكل فعال نحو القطاعات الأكثر حاجة، مع الاستماع لجميع الأطراف المعنية لضمان إشراك المواطنين في عملية التشخيص وصياغة الأولويات التنموية.
نفس المسؤول الترابي أشار إلى أن البرنامج الجديد يرتكز على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في تعزيز التشغيل، تطوير الخدمات الاجتماعية الأساسية، التدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج. كما أكد على ضرورة توجيه الجهود نحو المناطق الجبلية والقروية والساحلية، إضافة إلى المراكز القروية الصاعدة، بهدف تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة بمقاربة فعالة وذات أثر ملموس على مستوى الإقليم.
وتميز اللقاء بعرض تأطيري قدمه الكاتب العام للعمالة تناول خلاله المؤهلات الطبيعية لإقليم الحسيمة ومؤشرات القطاعات الحيوية كالتربية والتكوين والصحة، إلى جانب الإنجازات السابقة في إطار برامج تقليص الفوارق المجالية والمشاريع الكبرى في البنية التحتية المائية والكهربائية وربط المناطق النائية. وأتاح الاجتماع مساحة تفاعلية للمواطنين والمجتمع المدني لعرض مقترحاتهم ومبادراتهم، بما يسهم في صياغة برنامج تنموي متكامل وذي جدوى فعلية على مستوى الإقليم.
وفي ختام اللقاء، دعا عامل الإقليم إلى التوافق على عقد محلي يجمع كافة المتدخلين، يرتكز على التكامل والتشارك في التخطيط والتنفيذ، لضمان صياغة برنامج يلبي الحاجيات المحددة ويستجيب للخصوصيات الترابية والفئوية للإقليم. وعبر الحاضرون عن استعدادهم للانخراط في هذا المسلسل التشاوري، مؤكدين حرصهم على المشاركة الفعلية في تحقيق تنمية محلية شاملة ومستدامة، ترتكز على النجاعة والفاعلية في تعبئة الموارد وتحقيق النتائج المرجوة على مستوى جميع القطاعات الحيوية.































