تنفيذاً للتعليمات الملكية الرامية إلى الرفع من درجات التعبئة لمواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الجوية خلال الموسم الشتوي 2025–2026، وتنزيلاً لتوجيهات وزارة الداخلية التي دعت إلى تعزيز التتبع الميداني الدقيق، شهد مقر عمالة إقليم الحسيمة خلال اليومين الأخيرين دينامية مكثفة، عكست حجم الاستنفار الذي تعرفه مختلف المصالح تحسباً للظروف الجوية المرتقبة، مع الحرص على التنسيق بين جميع الجهات المعنية لضمان سرعة التدخل عند الحاجة.
ولضمان متابعة دقيقة لكل المستجدات ترأس عامل إقليم الحسيمة، السيد فؤاد حاجي، يومي 15 و16 دجنبر الجاري، وبحضور مسؤولي الإدارة الأمنية والترايية اجتماعين متتاليين للجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، خصصا لدراسة الوضعية المناخية بالإقليم واتخاذ التدابير الاستباقية والاستعجالية اللازمة، تفاعلاً مع النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية،
وجرى خلال الاجتماعين عرض المعطيات المناخية المتوقعة ومناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها، بحضور رؤساء المصالح الأمنية، الباشوات، رؤساء الدوائر، ورؤساء المصالح الخارجية اللاممركزة، إضافة إلى رؤساء الأقسام بعمالة الإقليم، حيث تم تقييم مستوى الجاهزية، وتحديد مناطق التدخل الحرجة، ووضع خطط تنسيق واضحة لتوحيد الجهود بين جميع المصالح والهيئات المعنية.
وأكد عامل الإقليم على ضرورة رفع درجة اليقظة وتعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية المتوفرة، مع الحرص على تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين لضمان سرعة ونجاعة التدخل، حمايةً لأرواح المواطنين وممتلكاتهم، مشدداً على أهمية تكثيف عمليات التتبع الميداني خاصة في المناطق الهشة وبالقرب من الأودية والمسالك المعرضة لخطر الفيضانات، لضمان الحد من أي أضرار محتملة.
كما شملت التدابير المتخذة تعزيز حملات التحسيس والتوعية بمخاطر الزخات الرعدية والسيول، والعناية بالأشخاص بدون مأوى، مع توفير رعاية صحية خاصة للنساء الحوامل، وتحديد مراكز إيواء جاهزة لأي طارئ، إلى جانب تتبع حالة الطرق والمسالك بتنسيق مع المصالح التقنية المختصة، في إطار مقاربة استباقية ترتكز على اليقظة والتدخل السريع لتفادي أي مخاطر قد تهدد سلامة المواطنين والممتلكات.






























