صدر حديثا، ضمن سلسلة الدراسات الأمازيغية كتاب جديد بعنوان “الفرجات الأمازيغية بسوس” للباحث الدكتور عزالدين الخراط، عن منشورات الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي. ويأتي هذا الإصدار في سياق الجهود الأكاديمية الرامية إلى توثيق الفرجات الأمازيغية، باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الثقافة اللامادية ورافدا مهما من روافد الذاكرة الجماعية بمنطقة سوس.
ويقدم الكتاب دراسة متكاملة للفرجات الأمازيغية من زاوية تاريخية وفنية، متتبعا تجلياتها في السياق الاجتماعي والثقافي المحلي، كما يسلط الضوء على أبعادها التراثية والفنية التي تعكس التجربة الشعبية للأداء والاحتفال الجماعي. ويركز البحث على المسرح الأمازيغي وفنون العرض المرتبطة بالفرجات الشعبية، بما يعزز من فهم التراث اللامادي كسجل حي للذاكرة الثقافية بسوس ويضمن الحفاظ على هذه الموروثات للأجيال المقبلة.
والدكتور عزالدين الخراط من مواليد مدينة أكادير، وحاصلًا على شهادة الدكتوراه في المسرح وفنون العرض من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل. وقد كرس مساره العلمي لدراسة المسرح الأمازيغي الحديث من منظور أكاديمي، مع اهتمام خاص بالمسرح التاريخي وأشكال التعبير الفرْجَوية ذات الجذور الشعبية، إضافة إلى البحث في قضايا الذاكرة والفنون التراثية بما يسهم في تعزيز الحضور الأكاديمي للمسرح الأمازيغي داخل الجامعات المغربية.
وعلى المستوى الجمعوي، يشغل الدكتور عزالدين الخراط مسؤوليات داخل الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، حيث يساهم في تأطير النقاشات الثقافية المرتبطة بالتراث والفنون والذاكرة، لا سيما ما يتعلق بالمشهد الأمازيغي. كما يشارك في برامج التوعية والدورات التكوينية المتعلقة بفنون الأداء والتراث اللامادي، بهدف تثقيف الشباب ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي المحلي في سوس.
ويُتوقع أن يشكّل الجزء الأول من كتاب “الفرجات الأمازيغية بسوس” إضافة نوعية إلى رصيد الدراسات الأمازيغية ومرجعا مهما للباحثين والمهتمين بالمسرح وفنون العرض والفرجات الشعبية، في أفق تعميق البحث في الثقافة الأمازيغية وتثبيت حضورها داخل الحقل الأكاديمي. كما يعكس الإصدار التزام الباحثين بالمحافظة على التراث الثقافي وتعزيز الفهم التاريخي والاجتماعي للممارسات الشعبية في المنطقة.






























