نظمت شبكة الأمل للإغاثة والتنمية المستدامة بالحسيمة يوم السبت 14 فبراير 2026 يوما دراسيا حول وضعية حقوق الإنسان الراهنة والتحديات القائمة، وذلك ضمن مشروع يسعى إلى تعزيز ممارسة ثقافة حقوق الإنسان والانتقال نحو دبلوماسية مجتمعية. وقد أقيم النشاط بقاعة دار الشباب عبد الكريم الخطابي، بدعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في إطار إتاحة مساحة للنقاش العمومي والتفاعل الحقوقي في الإقليم.
وتميز اليوم الدراسي بتنوع المحاور المطروحة، حيث تناول المشاركون مختلف الأبعاد الحقوقية والقانونية والمجتمعية. وقد ركز النقاش على الآليات العملية لتطبيق حقوق الإنسان على مستوى التشريع والتنزيل، والحاجيات المجتمعية لتأطير الفئات الهشة، وتطوير العدالة المجالية. وسعى المنظمون إلى إبراز أهمية تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين لضمان فعالية الحقوق والحريات.
وتطرقت المداخلات إلى حماية البيئة وتعزيز التشريعات المتقدمة في هذا المجال مع مواجهة الإكراهات المتعلقة بالتنزيل على أرض الواقع، كما تم التأكيد على أن ثقافة حقوق الإنسان تشكل مدخلًا استراتيجيًا لتعزيز الحوار المجتمعي وبناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين. وجرى أيضًا التركيز على دور المجتمع المدني في دعم وتمكين الفئات الأكثر عرضة للتمييز والممارسات غير العادلة، وتأطيرها لضمان احترام حقوقها الأساسية.
كما شهد اليوم الدراسي مناقشة البعد التغرابي في حقوق الإنسان وكيفية تأثير السياسات والبرامج على مختلف المناطق والإقليم، مع التركيز على تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية. وقد أتاح هذا المحور للمشاركين فرصة لتقييم فعالية الجهود المبذولة على المستوى المحلي وربطها بالإطار الوطني والدولي لحقوق الإنسان.
واختتم النشاط بمجموعة من التوصيات التي شددت على أهمية تعزيز التنزيل الفعلي للحقوق والحريات، ودعم قدرات المجتمع المدني في التأطير والمرافعة، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان كركيزة أساسية لبناء دبلوماسية مجتمعية قائمة على الكرامة والإنصاف والتنمية المستدامة، بما يعزز مشاركة المجتمع في مراقبة وتطوير السياسات المحلية ويضمن احترام الحقوق لجميع الفئات.


























