عبد العزيز حيون
في لقاء جمع المديرية العامة للضرائب (DGI) مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) قبل يومين، سعت المديرية العامة للضرائب إلى تبديد مخاوف الشركات والمقاولات بشأن تعميم آلية الاقتطاع من المنبع الواردة في قانون مالية 2026، مؤكدة أنها تهدف لمحاربة التهرب الضريبي وضمان الشفافية.
أبرز مستجدات قانون مالية 2026 والنتائج الضريبية:
استعرضت المديرية العامة أرقاما تعكس طفرة في الإيرادات الضريبية خلال السنوات الخمس الأخيرة:
الإيرادات الإجمالية: بلغت 291 مليار درهم في عام 2025، بزيادة قدرها 74% مقارنة بعام 2021.
الضريبة على الشركات (IS): قفزت بنسبة 110% لتصل إلى 100.3 مليار درهم.
الضريبة على الدخل (IR) لكراء العقارات: ارتفعت من 230 مليون درهم إلى أكثر من مليار درهم بفضل آلية الاقتطاع من المنبع، ودون الحاجة لإجراءات مراقبة ميدانية.
المبالغ المستردة (Restitutions): أكدت المديرية أنها رفعت وتيرة استرداد الضريبة لفائدة الشركات والمقاولات لتصل إلى متوسط 21 مليار درهم سنويا، لدعم خزينة المقاولات.
مخاوف الشركات: خطر “فائض الأداء” والسيولة:
رغم تطمينات الإدارة، يعبر ممثلو الشركات والمقاولات عن قلقهم من أن يؤدي توسيع نطاق الاقتطاع من المنبع (خاصة في الضريبة على القيمة المضافة TVA) إلى تراكم “فائض في الأداء” لدى الدولة، مما قد يضر بسيولة المقاولات الملتزمة.
وردا على ذلك، شددت مديرية الضرائب على أن الاقتطاع من المنبع في الضريبة على القيمة المضافة يستهدف فقط تقديم الخدمات (Prestations de services) حيث القيمة المضافة مرتفعة.
وجرت الإشارة إلى أن المديرية بصدد إعداد دورية (Circulaire) لتنظيم عمليات الاسترداد لضمان سرعتها وتلقائيتها، ولن يتم توقيعها إلا بعد التشاور النهائي مع “الباطرونا”.
وكشفت المديرية عن مفاجأة تتعلق بإنهاء الجدل حول “الأسعار المرجعية” في العقار، من خلال اتفاق مع شركة ناشئة مغربية و الهدف هو توفير قاعدة بيانات ديناميكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنتاج “أسعار مقارنة” موضوعية.
كما تهدف هذه الخطوة للحد من السلطة التقديرية للإدارة الضريبية أثناء مراجعة الأرباح العقارية، مما يحمي البائع والمشتري من المفاجآت الضريبية.
وسيبدأ العمل بهذا النظام بشكل تجريبي في مدينتي الرباط والدار البيضاء، مستهدفا صنف الشقق في مرحلة أولى.
إصلاح ضريبي شامل في أمتاره الأخيرة:
وتعتبر ميزانية 2026 الميزانية الأخيرة في ولاية حكومة أخنوش الحالية، وهي تكرس التوجه نحو الرقمنة الشاملة والتحصيل الاستباقي.
وفي هذا السياق، أكدت المديرية العامة للضرائب أن “كل درهم يتم تحصيله من خلال المراقبة الضريبية يجب أن يعود إلى الاقتصاد عبر استرداد الضرائب”، في إشارة إلى توازن المنظومة بين الزجر ودعم المقاولة.






























